153

الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة

الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة

Maison d'édition

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

والشهادة لهم بالإيمان والفضل أَصل قطعي معلوم من الدِّين بالضرورة، ومحبتهم دين وإيمان، وبغضهم كفرٌ ونفاق، وأَهلُ السنة والجماعة لا يذكرونهم إِلا بخير؛ لأَن رَسُول الله أَحبهم وأَوصى بحبهم، فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اللهَ اللهَ في أَصْحَابي لاَ تَتخذُوهُم غَرَضا بَعْدِي؛ فَمَنْ أَحبهُم فَبِحبي أَحَبهُم، ومَنْ أبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أبْغَضَهُم، وَمَنْ آذاهُم فَقَدْ آذَانِي، ومَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللهَ، ومَنْ آذَى اللهَ يُوشِكُ أَنْ يَأخُذَه» (١) وكل مَن رأَى رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وآمن به ومات على ذلك؛ فهو من الصحابة، وإن كانت صحبته سنة، أَو شهرا، أَو يوما، أَو ساعة. ولا يدخل النَّار أَحد من الصحابة بايع تحت الشجرة؛ بل قد رضي الله عنهم ورضوا عنه، وكانوا أكثر من ألف وأَربعمائة.

(١) صحيح سنن الترمذي: للألباني، قال عبد الله بن مسعود ﵁: (حُب أبي بكرٍ وعمرَ، ومعرفةُ فضلِهما من السنة) . وقال الإمام مالك ﵀: (كان السلف يُعلمون أولادهم حب أبي بكرٍ وعمر؛ كما يُعلمون السورة من القرآن) . أخرجهما اللالكائي في " شرح أصول اعتقاد أهل السنة ".

1 / 168