544

الجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديث

الجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديث

Maison d'édition

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

الفيوم - جمهورية مصر العربية

كتاب الطلاق
٥٢٨ - ما جاء في كنايات الطلاق
حديث كعب بن مالك ﵁: الحقي [بأهلك] فتكوني عندهم حتى يقضي اللَّه في هذا الأمر (١).
قال الإمام أحمد: لا أدري هو محفوظ أم لا. يعني: حين أمر النبي ﷺ النفر الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك أن يعتزلوا نساءهم.
قال أبو داود: أراد أحمد بذلك أنه حجة في الرجل يقول لامرأته: الحقي بأهلك، ولا يريد طلاقا أنه ليس بشيء (٢).

(١) أخرجه البخاري (٤٤١٨) قال: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك أن عبد اللَّه بن كعب بن مالك -وكان قائد كعب من بنيه حين عمي- قال: سمعت كعب بن مالك يحدث حين تخلف عن قصة تبوك. . .
الحديث الطويل، وفيه: إن رسول اللَّه ﷺ يأمرك أن تعتزل امرأتك فقلت: أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال: لا بل اعتزلها ولا تقربها. وأرسل إلى صاحبي مثل ذلك فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك، فتكوني عندهم حتى يقضي اللَّه في هذا الأمر.
(٢) "مسائل أبي داود" (١٩٣٩).
مسألة: قال ابن القيم في "الزاد" ٣/ ٥٨٣ - ٥٨٤.
قول كعب لامرأته: الحقي بأهلك، دليل على أنه لا يقع بهذِه اللفظة وأمثالها طلاق ما لم ينوه، والصحيح أن لفظ الطلاق والعتاق والحرية كذلك إذا أراد به غير تسييب الزوجة وإخراج الرقيق عن ملكه، لا يقع به طلاق ولا عتاق، هذا هو الصواب الذي ندين اللَّه به.

15 / 67