الثاني: حديث عكرمة عن ابن عمر مثله.
قال الإمام أحمد: روى سعيد "من باع عبدًا وله مال" عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عمر (١)، ورواه هشام وهمام (٢) عن عكرمة وهو ابن خالد عن الزهري (٣).
= نافع رفع القصتين، أخرجه النسائي من طريق عبد ربه بن سعيد، وهو وهم، وقد روى عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع قال: ما هو إلَّا عن عمر شأن العبد، وهذا لا يدفع قول من صحح الطريقين، وجوز أن يكون الحديث عند نافع عن ابن عمر على الوجهين.
وقال أَيضًا الحافظ في "الفتح" ٥/ ٦٣: قال أبو داود وابن عبد البر: وهذا أحد الأحاديث الأربعة التي اختلف فيها سالم ونافع، قال أبو عمر: اتفقا على رفع حديث النخل، وأما قصة العبد فرفعها سالم ووقفها نافع على عمرو، ورجح البخاري رواية سالم في رفع الحديث.
الخلاصة: ذهب الإمام أحمد والنسائي ومسلم والدارقطني إلى ترجيح رواية نافع الموقوفة، وذهب علي بن المديني والبخاري وابن عبد البر إلى رواية سالم على الرفع.
(١) أخرجه البيهقي في "سننه" ٥/ ٣٢٥ قال: أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا إسماعيل ابن محمد الصفار، (ح). وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو قالا: ثنا أحمد بن الوليد الفحام. ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عمر، مرفوعًا به.
(٢) أشار إليه البيهقي ٥/ ٣٢٥ قال: وقد روى هشام الدستوائي، عن قتادة، عن عكرمة ابن خالد، عن الزهري، عن ابن عمر، مرفوعًا به.
فائدة: قال ابن أبي حاتم في "العلل": وحماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "من باع نخلًا قد أبرت فثمرتها للبائع إلَّا أن يشترط المبتاع" قال أبي: كنت أستحسن هذا الحديث من ذا الطريق حتَّى رأيت من حديث بعض الثقات عن عكرمة بن خالد، عن الزهري، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ. قال أبي: فإذا الحديث قد عاد إلى الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ.
(٣) "سؤالات أبي داود" (١).