٤٣٤ - ما جاء في طواف المقرن
حديث عائشة ﵂، وفيه: فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبالصفا والمروة ثم حلوا، ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم. وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافًا واحدًا (١).
قال الإمام أحمد: لم يقل هذا أحد إلا مالك، وقال: ما أظن مالكًا إلا غلط فيه ولم يجئ به أحد غيره (٢).
وقال مرة: لم يروه إلا مالك؛ ومالك ثقة (٣).
(١) أخرجه البخاري (١٥٥٦)، ومسلم (١٢١١) كلاهما من طريق مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ قالت: خرجنا مع النبي ﷺ في حجة الوداع فأهللنا بعمرة ثم قال النبي ﷺ: "من كان معه هدى فليهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا" فقدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى النبي ﷺ فقال: "أنقضى رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة" ففعلت، فلما قضينا الحج أرسلني النبي ﷺ مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت، فقال: "هذِه مكان عمرتك" قالت: فطاف الذين. . الحديث.
(٢) "شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٤٥١.
(٣) "مسائل أبي داود" (١٩٨٩)، "شرح علل الترمذي" ٢٥٣.
فائدة: قال ابن رجب في "شرح علل الترمذي" ١/ ٤٥١ ولعل أحمد إنما استنكره لمخالفته للأحاديث في أن القارن يطوف طوافًا واحدًا.