أ - إن إخراج البُر أو القمح قد تأخر عن الأصناف الأخرى خاصةً التمر والشعير، وذلك أن حال المسلمين في البدء كان رقيقًا ضعيفًا فكان قُوتُهم في مجملِهِ التمرَ والشعيرَ فلما فتح الله عليهم وتوفَّر وجود القمح، صاروا يُخْرِجونه في زكاة الفطر، فقد روى نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ قال ﴿كان الناس يخرجون صدقة الفطر على عهد رسول الله ﷺ صاعًا من شعير أو تمر أو سُلْت أو زبيب، قال: قال عبد الله: فلما كان عمر ﵁ وكثرت الحنطة، جعل عمر نصف صاع حنطة مكان صاع من تلك الأشياء﴾ رواه أبو داود (١٦١٤) والدارَقُطني. وروى النَّسائي الجزء الأول منه.
ب - وردت في عدد من النصوص لفظةُ (الطعام) منها الحديث بند ٢ من رواية أبي سعيد، والحديث بند ٤ من قول ابن عباس. وجاءت هذه اللفظةُ أيضًا في الحديث الذي رواه البخاري (١٥٠٨) وأحمد والطحاوي من طريق أبي سعيد الخدري ﵁ ﴿كنا نعطيها في زمان النبي ﷺ صاعًا من طعام، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من زبيب، فلما جاء معاوية وجاءت السمراء، قال: أرى مدًا من هذا يعدل مدين﴾ قوله السمراء: هي الحنطة تُزرع في الشام.