368
٢- عن نافع عن ابن عمر ﵄ ﴿فرض النبي ﷺ صدقة الفطر - أو قال رمضان - على الذكر والأنثى، والحر والمملوك، صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، فعدل الناس به نصف صاع من بُرٍّ، فكان ابن عمر يعطي التمر، فأَعوز أهلُ المدينة من التمر فأعطى شعيرًا، فكان ابن عمر يعطي عن الصغير والكبير، حتى إنْ كان يعطي عن بَنيَّ، وكان ابن عمر ﵄ يعطيها للذين يقبلونها، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين﴾ رواه البخاري (١٥١١) وأحمد وابن خُزيمة. وروى النَّسائي (٤٦١٥) الجزء الأول منه فقط. فهنا كان ابن عمر يعطي عن الصغير والكبير، حتى إنه كان يعطي عن أبناء نافع راوي هذا الحديث، وقد سبق أن كان نافع مملوكًا لابن عمر، وهذا الفعل من ابن عمر لمما يُستأنسُ به.
٣- عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال ﴿كنا نُخرج، إذ كان فينا رسولُ الله ﷺ، زكاةَ الفطر عن كل صغير وكبير، حرٍّ أو مملوكٍ، صاعًا من طعام ...﴾ رواه مسلم (٢٢٨٤) وأبو داود وابن ماجة والترمذي وابن خُزيمة. فقوله (عن كل صغير وكبير حر أو مملوك) واضح الدلالة، إذ لم يقل: كان الصغير والكبير والحر والمملوك يُخرجون.
٤- حديث أبي هريرة ﵁، وقد سبق، ولفظه ﴿زكاة الفطر عن كل حرٍّ وعبد، ذكر أو أنثى، صغير أو كبير، غني أو فقير، صاعٌ من تمر، أو نصف صاع من قمح ...﴾ رواه الطحاوي (٢/٤٥) وغيره. فقوله عن كل حرٍّ وعبد ... الخ وعدم قوله على كل حرٍّ وعبد ... واضح الدلالة أيضًا ولا يضير هذا الفهم إن جاءت نصوص تقول (على) فإنها آنذاك تدل على أن الوجوب هو على هؤلاء ونحن لا ننكر ذلك، وإنما نقول إن أداء هذا الواجب يقع على المعيل عنهم.

1 / 368