412

Le Serment Clair sur les Erreurs de Ceux qui Prière

القول المبين في أخطاء المصلين

Maison d'édition

دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

لبنان

حصل الغرض، وإلى هذا ذهب: المزني وخرّجه قولًا للشافعي (١)، وبه قال بعض أصحاب الشافعي، وقوّاه
النووي (٢)، ورجَحه السّراج البُلْقيني، وتبعه تلميذه ابن حجر العسقلاني (٣) .
وهذا ما رجّحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى (٤) . والأدلة على رجحان هذا الرأي ما يلي:
أولًا: لما جمع رسول الله ﷺ بأصحابه لم يعلمهم أنه سيجمع قبل الدخول، بل لم يكونوا يعلمون أنه يجمع حتى يقضي الصّلاة الأولى، فعلم أن الجمع لا يفتقر إلى أن ينوي حين الشروع في الأولى.
قال ابن تيمية: «إن النبي ﷺ لما كان يصلي بأصحابه جمعًا وقصرًا لم يكن يأمر أحدًا منهم
بنية الجمع والقصر، بل خرج من المدينة إلى مكة يصلّي ركعتين من غير جمع، ثم صلى بهم الظهر بعرفة، ولم يعلمهم أنه يريد أن يصلي العصر بعدها، ثم صلى بهم العصر، ولم يكونوا نووا الجمع، وهذا جمع تقديم، وكذلك لما خرج من المدينة، صلّى بهم بذي الحليفة ركعتين، لم يأمرهم بنية القصر» (٥) .
وقال أيضًا: «إن النبي ﷺ لما خرج في خرج في حجّته، صلّى بهم الظّهر بالمدينة أربعًا، وصلّى

1 / 415