383

Le Serment Clair sur les Erreurs de Ceux qui Prière

القول المبين في أخطاء المصلين

Maison d'édition

دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

لبنان

صلاة الجمعة، أن لا يقع مثلها في موضعٍ واحدٍ، أو أكثر، فمن أين هذا؟ ! وما الذي دلّ عليه؟ !
فإنْ قُلْتَ: حديث «الجمعة لمن سبق»
قلتُ: هذا ليس بحديث، ولا أصل له من السنة، وإنما هو رأى لبعض متأخري الشافعية، ظنّة مَنْ لا علم عنده حديثًا نبويًّا (٤) !
فإنْ قُلْتَ: إن النبي ﷺ لم يأذن بإقامة جمعة غير جمعتة في المدينة، وما كان يتصل بها من القرى.
قلت: هذا لا يصح الاستدلال به على الشرطية المقتضية للبطلان، بل ولا على الوجوب، الذي هو دونها.
وعلى فرض صحة الكلام السابق: يستلزم أن يكون الحكم هكذا في سائر الصلوات الخمس، فلا تصح الصلاة جماعة في موضع لم يأذن النبي ﷺ بإقامة الجماعة فيه، وهذا مِنْ أبطل الباطلات.
وإن كان الحكم ببطلان المتأخّرة من الجمعتين، إنْ عُلِمَتْ - وكلتاهما مع اللبس - لأجل حدوث مانع، فما هو؟ فإن الأصل صحة الأحكام التعبديّه في كل مكان وزمان، إلا أن يدل الدليل على المنع، وليس ههنا من ذلك شيء البتة (١) .
نعم، تعدد الجمعة بدون ضرورة خلاف السنّة، فيبغي الحيلولة دون تكثير

1 / 386