377

Le Serment Clair sur les Erreurs de Ceux qui Prière

القول المبين في أخطاء المصلين

Maison d'édition

دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

لبنان

ومن الجدير بالذكر هنا أمور:
أولًا: إن أول من رفع يديه في الجمعة عبيد الله بن معمر، كما في «تعجيل المنفعة»: (٢٧٤) .
ثانيًا:إن هذا المنع من رفع اليدين في الدعاء هو في حال الخطبة خاصة، فلا معنى للتمسك به في منع رفع اليدين في الدعاء عامة، مع ثبوت الأخبار بمشروعيتها (١) .
ثالثًا: إن حديث عمارة السابق ليس على إطلاقه، ولكنه مقيد حال الاستسقاء في الخطبة
يوم الجمعة.
أخرج البخاري في «صحيحه»: (٢/٤١٣) رقم (٩٣٣) وغيره عن أنس بن مالك قال: «أصابت النّاسَ سنةٌ على عهد النبي ﷺ، فبينا النبيُّ ﷺ يخطبُ في يوم الجمعة، قام أعرابي فقال: يا رسول الله! هلك المال، وجاع العيال، فادعُ الله لنا.
فرفع يديه - وما نرى في السماء قَزَعةً ـ، فوالذي نفسي بيده ما وضعها حتى ثار السّحابُ أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادرُ على لحيته ﷺ، ...» .
ومن أخطاء المصلّين في هذا المقام: رفعهم أيديهم تأمبنًا على دعاء الإِمام، وذكر ابن عابدين أنهم إذا فعلوا ذلك أثموا على الصحيح (٢) .
وكذلك رفع أيديهم عند جلوس الإِمام بين الخطبتين، عند قوله في آخر الخطبة الأولى: ادعوا الله وأنتم موقنون بالإِجابة.
ومداومة الخطيب على هذه المقولة أمر غير مشروع، وإن عليها رفع أصوات المأمونين بالذّكر، فهو محرّم.
قال الدردير:

1 / 380