356

Le Serment Clair sur les Erreurs de Ceux qui Prière

القول المبين في أخطاء المصلين

Maison d'édition

دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

لبنان

هذا بالقياس، لأن هذا مما انعقد سببُ فعله في عهد النّبيّ ﷺ، فإذ لم يفعله، ولم يشرعه، كان تركه هو السنة.
الثّالث: أن الجمعة صلاةٌ مستقلّة، تخالف الظّهر في الجهر والعدد والخطبة، والشروط المعتبرة لها، وتوافقها في الوقت، وليس إلحاق مسألة بموارد الاتفاق أولى من إلحاقها بموارد الافتراق، بل إلحاقها بموارد الافتراق أولى،لأنها أكثر مما اتّفقا فيه (١) .
الرابع: أخرج البخاري في «صحيحه» عن ابن عمر قال: صليت مع النبي ﷺ سجدتين قبل الظهر وسجدتين بعد الظهر، وسجدتين بعد المغرب، وسجدتين بعد العشاء، وسجدتين بعد الجمعة (٢) .
وهذا دليل على أن الجمعة عندهم غير الظهر، وإلا ما كان يحتاج إلى ذكرها لدخولها تحت اسم الظهر، ثم لم يذكر لها سنة إلا بعدها، فدلّ هذا على أنه لا سنّة قبلها (٣) .
الخامس: هب أن الجمعة ظهر مقصورة، فالنبي ﷺ، لم يكن يصلى في سفره سنة للظهر المقصورة، لا قبلها ولا بعدها، وإنما كان يصليها إذا أتم الظهر،

1 / 359