351

Le Serment Clair sur les Erreurs de Ceux qui Prière

القول المبين في أخطاء المصلين

Maison d'édition

دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

لبنان

أننا نرى أن يكتفي بالأذان المحمّدي، وأن يكون عند خروج الإمام، وصعوده على المنبر، لزوال السبب المبرر لزيادة عثمان، واتّباعًا لسنّة النبي ﷺ (٣) .
إذا تقرر لك هذا، وعلمت أنّ أذان عثمان لم يكن في المسجد، وإنما نقله هشام بن عبد الملك إلى المشرفة، ومن ثم بين يديه، وتبعه على ذلك مَنْ بعده مِنْ الخلفاء إلى زماننا هذا - كما بسطه الشاطبي وغيره (٤) - تبيّن لك بوضوحٍ أنه لا مكان لسنّة الجمعة القبليّة، اللهم إلا أن يُقال: إن الصحابة - رضوان الله عليهم - كانوا يصلونها
، عندما يشرع النبي ﷺ في الخطبة!! ولو فعلوا لنُقل إلينا.
فإن قُلْتَ: إن النبي ﷺ أمر الدّاخل إلى المسجد، وهو يخطب، أن يصلي ركعتين.
قُلتُ: هما تحية المسجد،لأنه لم يأتِ بهما، فقال له: «قم، فَصَلّ ركعتين» (١) .
ووقع في «سنن ابن ماجه» (٢) من حديث أبي هريرة وجابر قالا: جاء سُلَيْك الغَطَفَانيّ، ورسول الله ﷺ يخطب فقال له النبي ﷺ: أصلّيت ركعتين، قبل أن تجيء؟ قال: لا. قال فَصَلَّ ركعتين وتجوّز فيهما.

1 / 354