340

Le Serment Clair sur les Erreurs de Ceux qui Prière

القول المبين في أخطاء المصلين

Maison d'édition

دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

لبنان

وفي رواية: من حديث رجل من أصحاب رسول الله ﷺ: «من تكلم يوم الجمعة، والإمام يخطب، كان أجره من الجمعة، قبضة من التراب» (٤) .
ويشهد للمعنى الثّالث: عن عبد الله بن عمرو مرفوعا ً: «ومن لغا أو تخطى كانت له ظهرًا» (٥) .
قال ابن وهب أحد رواته: معناه: أجزأت عنه الصّلاة، وحرم فضيلة الجمعة (٦) .
قلت: تبيّن من هذه الزيادة، أن الأقوال الثلاثة السابقة متقاربة المعنى، ولا خلاف بينها.
والنهي عن الكلام مأخوذ من حديث أبي هريرة بدلالة الموافقة، لأنه إذا جعل قوله: «أنصت» مع كونه أمرًا بمعروف، لغوًا، فغيره من الكلام أولى أن يسمّى لغوًا.
وقد وقع في «مسند أحمد» من رواية الأعرج عن أبي هريرة في آخر الحديث بعد قوله:
«فقد لغوت: عليك بنفسك» .
واستدل به على منع جميع أنواع الكلام حال الخطبة، وبه قال الجمهور في حقّ مَنْ سمعها،
وكذا الحكم في حقّ مَنْ لا يسمعها عند الأكثر (١) .

1 / 343