284

Le Serment Clair sur les Erreurs de Ceux qui Prière

القول المبين في أخطاء المصلين

Maison d'édition

دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

لبنان

أيستحب ذلك؟ قال: إن كان قد بلغ موضع الأدب، وعرف ذلك، ولا يعبث في المسجد، فلا أرى بأسًا، وإن كان صغيرًا، لا يقرّ فيه، فلا أحبّ ذلك.
قال ابن رشد: «المعنى في هذه المسألة مكشوف، لا يفتقر إلى بيان، إذ لا إشكال في إباحة دخول الولد إلى المساجد، قال الله ﷿: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ....﴾ (١) .
وكان رسول الله ﷺ يسمع بكاء الصّبي في الصّلاة، فيتجوّز في الصّلاة، مخافة أن تفتن أمّه (٢) .
وإلا فالكراهة في إدخالهم فيه، إذا كانوا لا يقرّون فيه ويعبثون، لأن المسجد ليس موضع العبث واللعب، وبالله التوفيق» (٣) .
هذا، وقد شهدتُ خطر هذا الحديث الواهي عندما رأيتُ بعض العامة من الجهلة يطردون النّاشئة من بيوت الله محتجّين بهذا الحديث، فينفّرونهم من الدين، على حين تفتح المؤسسات التبشيرية صدرها وذراعيها لأبناء المسلمين مع أبنائهم.
[٥/٤٧] ومنها: قصة ثعلبة بن حاطب، التي يزعم واضعها - قبحه الله - أنه كان ملازمًا للمسجد، حتى سمّي (حمامة المسجد)، ومن ثم أغراه كثرة ماله، المتمثل بالغنم، على ترك صلاة الجمعة، ومن ثم الجماعة، ومن ثم على منع الزكاة، ثم تذكر، فجاء إلى النبي ﷺ تائبًا، فلم يقبله رسول الله ﷺ ولا أبو بكر وعمر!! وتتردد هذه القصة على ألسنة الكثيرين من الخطباء والوعّاظ، من غير أن

1 / 287