277

Le Serment Clair sur les Erreurs de Ceux qui Prière

القول المبين في أخطاء المصلين

Maison d'édition

دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

لبنان

[٤٧] * التشديد في التخلّف عن الجماعة:
[١/٤٧] عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: لقد هممتُ أن آمر فتيتي أن يجمعوا حزم الحطب، ثم آمر بالصلاة، فتقام، ثم أحرق على أقوامٍ لا يشهدون الصَّلاة (٢) .
قال ابن القيم: «ولم يكن ليحرق مرتكب صغيرة، فتركُ الصّلاة في الجماعة هو من الكبائر» .
وقد منع قومٌ الاستدلال بهذا الحديث على وجوب الجماعة، ونتعرض بإيجاز لشبههم ونَردّها. أما تركه ﷺ التحريق بعد همّه به.
فإن في «المسند» وغيره زيادة في الحديث، بيَّنَتْ المانع الذي منعه ﷺ، وهي: «لولا ما في البيوت من النّساء والذريّة لأمرت أن تقام الصّلاة ...» .
فبيّن ﷺ أنه إنما منعه من ذلك: مَنْ فيها مِنْ النّساء والذرية، فإنهم لا يجب عليهم شهود الصلاة، وفي تحريق البيوت قتل مَنْ لا يجوز قتله، وكان ذلك بمنزلة إقامة الحدّ على الحبلى، وقد قال ﷾: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم
مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاء لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ (٣) .
ومن حمل ذلك على ترك شهود الجمعة:

1 / 280