239

Le Serment Clair sur les Erreurs de Ceux qui Prière

القول المبين في أخطاء المصلين

Maison d'édition

دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

لبنان

[١١/٤٠] السّابع: يكتفي كثير من الأئمة بقراءة اليسير من القرآن الكريم في الصلاة
الجهرية، وبعضهم يجزىء بقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا ...﴾ إلى آخر السورة، وهذا مخالف لهدي النبي ﷺ.
قال ابن القيم: «وأما الاقتصار على قراءة أواخر السورتين من (يا أيها الذين آمنوا ...) إلى آخرها. فلم يفعله قط، وهو مخالف لهديه الذي كان يُحافظ عليه» (١) .
وربما احتج بعضهم بالتخفيف الوارد في الأحاديث النبويّة، من مثل قوله ﷺ: «يا أيها الناس، إنّ منكم مُنَفِّرِينَ، فأيُّكم أمَّ النّاس فليوجز، فإنّ من ورائه الكّبير والضعيف وذا الحاجة» (٢) أو بفعل النبي ﷺ للتخفيف.
عن أنس ﵁ قال: «ما صلّيتُ وراء إمامٍ قط أخفّ صلاة ولا أتمّ من رسول الله ﷺ» (٣) .
[١٢/٤٠] والتخفيف الوارد في قوله ﷺ وفعله، ليس هو التخفيف الذي اعتاده سُرَّاق الصّلاة، والنقَّارون لها، وأن ما وصفه أنس من تخفيف النبي ﷺ صلاته، هو مقرون بوصفه إياها بالتمام، كما تقدم، وهو الذي وصف تطويله ركني الاعتدال، كما في حديث آخر صحيح، قال: حتى كانوا يقولون: قد أوهم (٤)، ووصف صلاة عمر بن عبد العزيز بأنها تشبه صلاة النبي ﷺ، مع أنهم قدروها بعشر تسبيحات (٥) .
والتخفيف الذي أشار إليه أنس، هو تخفيف القيام مع تطويل الركوع والسجود، وهذا بخلاف ما كان يفعله بعض الأمراء الذين أنكر الصحابة صلاتهم من إطالة القيام على ما كان النبي ﷺ يفعله غالبًا، وتخفيف الركوع والسجود

1 / 242