فتكاد أن تستنفد ذلك، إلاَّ أن يتطاول الله برحمته".
وخرَّج ابن أبي الدُّنْيَا (١) من حديث أنس ﵁ مرفوعًا: "يؤتى (بالنعم) (*) يوم القيامة ويؤتى بالحسنات والسيئات فيقول الله لنعمة من نعمه: خذي حقَّك من حسناته، فما تترك له حسنة إلاَّ ذهبت بها".
وبإسناده عن وهب بن مُنَبِّه قَالَ: عَبَدَ عابدٌ خمسين (عامًا) (**)، فأوحى الله إِلَيْهِ: إني قد غفرت لك. قَالَ: يا رب (ولم لا) (...) تغفر لي ولم أذنب؟ فأذن الله لِعرق في عنقه فضرب عليه فلم ينم ولم يصلِّ، ثم سكن (ونام) (****) فأتاه ملك فشكى إِلَيْه ما لقي من ضربان العرق، فَقَالَ المَلك: إن ربك ﷿ يقول: عبادتك خمسين سنة تعدل سكون (ذا) (*****) العرق.
وفي صحيح (٢) الحاكم عن جابر ﵁ مرفوعًا عن جبريل ﵇: "إنَّ عابدًا عَبَدَ الله ﷿ عَلَى رأس جبلٍ في البحر خمسمائة سنة، ثم سأل ربه أن يَقْبِضَه ساجدًا.
قَالَ جبريل: فنحن نمر عليه إذا هبطنا وإذا عرجنا، ونجد في العِلْم أنّه (يُبعث) (******) يوم القيامة فيوقف بين يدي الله ﷿ فيقول الرب ﷿: أدخلوا عبدي الجنة برحمتي.
(١) في "كتاب الشكر" (٢٤)، وأورده ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (ص ٢٤٣) بقوله: بإسناد فيه ضعف.
(*) بالنعيم: "نسخة".
(**) سنة: "نسخة".
(...) وما: "نسخة".
(****) وقام: "نسخة".
(*****) ذلك: "نسخة".
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٥٠ - ٢٥١) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، فإن سليمان بن هرم العابد من زهاد أهل الشام، والليث بن سعد لا يروي عن المجهولين. وتعقبه الذهبي نقال: لا والله، وسليمان غير معتمد.
(******) إذا بعث: "نسخة".
4 / 402
مقدمة المؤلف
الأصل العظيم
بيان معنى الباء في الآية والحديث
الحمد لله ثمن كل نعمة
بيان معنى النعم وأن الحمد منها
الجنة والعمل من فضل الله تعالى
الشقاء والسعادة بعدله ورحمته جل وعلا
ما يجب على العبد معرفته
الاشتغال بالشكر أعظم النعم
العمل لا يوجب النجاة
الاعتراف بفضل الله ﷿
ما على العبد للفوز والنجاة
بيان أحب الأعمال إلى الله
معنى سددوا وقاربوا
بيان ما تفوق به الصحابة
قاعدة جليلة
بيان جملة من التيسير في التشريع
معنى الغدوة والروحة وأوقاتها وفضائلها
معنى القصد في السير
سلوك صراط الله ﷿
الأعمال بالخواتيم
فضل تقرب العبد إلى الله ﷿
أنواع الوصول إلى الله تعالى
حال من التزم الإسلام أو الإيمان أو الإحسان
فضل وقتي الغداة والعشي والمقصود بهما
حال من ركن إلى الآخرة ومن ركن إلى الدنيا
فصل في قوله تعالى: ﴿وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون﴾ [الزمر: ٤٧]