383

La Préoccupation de l'Islam pour l'éducation des enfants telle que soulignée dans la Sourate Luqman

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

لا يجوز حكايته، إلا على سبيل الإنكار والإبطال» (^١).
الثالث: ما جاء مسكوتًا عنه في شرعنا:
وأما «ما سكت عنه شرعنا، ولم يكن فيه ما يشهد لصدقه ولا لكذبه، وكان محتملًا، فحكمه أن نتوقف في قبوله فلا نصدقه ولا نكذبه»، وعلى هذا يحمل قول النبي ﷺ: «لا تُصدِّقوا أهل الكتاب ولا تُكذِّبوهم» (^٢)، أما روايته فجائزة على أنها مجرد حكاية لما عندهم، لأنها تدخل في عموم الإباحة المفهومة من قوله ﵊: «حدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج» (^٣)، (^٤).
قال الحافظ ابن كثير: هذا «محمول على الإسرائيليات المسكوت عنها عندنا، فليس عندنا ما يُصدِّقها ولا ما يُكذِّبها، فيجوز روايتها للاعتبار» (^٥)، (^٦).
يقول الحافظ ابن حجر: «لا حرج؛ أي: لا ضيق عليكم في الحديث عنهم؛ لأنه كان قد تقدم منه ﷺ الزجر عن الأخذ عنهم والنظر في كتبهم، ثم حصل التوسع في ذلك، وكأن النهي وقع قبل استقرار الأحكام الإسلامية والقواعد

(^١) ابن كثير (١/ ٧) البداية والنهاية.
(^٢) البخاري، كتاب تفسير القرآن، سورة البقرة، باب: قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا (٤/ ٤٢١٥) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٣) صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب أحاديث الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل (٦/ ٥٧٢) برقم: ٣٤٦١) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄.
(^٤) الإسرائيليات الذهبي، (ص ٤٩).
(^٥) البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٦ - ٧).
(^٦) وينظر: رمضان الغنام، مقال بعنوان: (الإسرائيليات والمسألة العقدية) موقع طريق الإسلام، بتارخ ٣٢٣/ ١/ ١٤٣٦ هـ.

1 / 398