674

Le Cri des Vertueux dans la Jurisprudence du Jeûne et la Vertu du Ramadan

نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان

* وعن مجاهد عن ابن عباس ﵄ قرأ: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) يقول: "هو الشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصيام فيفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا: نصف صاع من حنطة" (١) .
* وعن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: "إذا عجز الشيخ الكبير عن الصيام أطعم عن كل يوم مدا مدا" (٢) .
* وعن قتادة أن أنسًا ﵁ ضعف قبل موته فأفطر، وأمر أهله أن يطعموا مكان كل يوم مسكينًا (٣) .
* وعن أنس بن مالك ﵁ أنه ضعف عن الصوم عامًا فصنع جفنة ثريد ودعا ثلاثين مسكينًا فأشبعهم (٤) .
قال الشيخ الألباني في "إرواء الغليل" (٤/٢٢- ٢٥): "إن قول ابن عباس في هذه الآية: (وعلى الذين يطيقونه ...) ليست منسوخة، وأن، المراد بها الشيخ الكبير المرأة الكبيرة لا يستطيعان الصيام إشكالًا كبيرًا؛ ذلك لأن معنى (يطيقونه) أي: يستطيعون بمشقة، فكيف تفسر حينئذ أن المراد بها من لا يستطيع الصيام؟ لا سيما وابن عباس ﵄ نفسه يذكر في رواية عزرة أن الآية نزلت في الشيخ الكبير والعجوز الكبير وهما يطيقان أي يستطيعان الصوم، ثم نسخت، فكيف تفسر الآية بتفسيرين متناقضين (يستطيعون) و(لا يستطيعون)؟! وأيضًا فقد جاء عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: "لما نزلت (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) كان من أراد أن يفطر ويفتدي فعل حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها" أخرجه الستة إلا ابن ماجه. وفي رواية عنه قال: "كنا في رمضان على عهد. رسول الله ﷺ،

(١) رواه الدارقطني وصححه.
(٢) رواه الدارقطني وصححه.
(٣) رواه الدارقطني، وقال الألباني في "الإرواء" (٤/٢١): سنده صحيح.
(٤) رواه الدارقطني، وقال الألباني في "الإرواء" (٤/٢٢): سنده صحيح وعلقّ البخاري بنحوه.

2 / 133