671

Le Cri des Vertueux dans la Jurisprudence du Jeûne et la Vertu du Ramadan

نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان

* قال الشيخ عمر الأشقر: "وممن يلحق بالمريض الحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما أو ولديهما، أو شق عليهما الصوم فلهما الفطر وعليهما قضاء عدة ما أفطرتاه، فعن أنس بن مالك الكعبي (١) قال: قال رسول ﷺ: "إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة، والصوم عن المسافر وعن المرضع والحبلى" (٢) .
وعن أنس بن مالك الكعبي قال: "غارت علينا خيل رسول الله ﷺ فأتيت رسول ﷺ فوجدته يتغدى فقال: "أدْن فكل" فقلت: إني صائم فقال: "ادن أحدثك عن الصوم -أو الصيام-" إن الله ﵎ وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن الحامل والمرضع الصوم -أو الصيام" والله لقد قالهما النبي ﷺ كليهما أو أحدهما فيا لهف نفسي ألا أكون طعمت طعام النبي ﷺ ".
وحصل الخلاف بين العلماء هل عليهما شيء آخر غير القضاء؟ فمن العلماء من أوجب أن يُطعما مسكينًا عن كل يوم أفطرتاه، ومن ذهب إلي وجوب الإطعام مع صيام عدة الأيام فليس لديه دليل يوجب الإطعام" (٣) .
* قال ابن قدامة في "المغني" (٤/٣٩٥): "قال ابن عمر وابن عباس ﵃ ولا مخالف لهما في الصحابة-: لا قضاء عليهما؛ لأن الآية تناولتهما، وليس فيها إلا الإطعام، ولأن النبي ﷺ قال: "إن الله وضع عن الحامل والمرضع الصوم" ولنا أنهما يطيقان القضاء، فلزمهما كالحائض والنفساء، والآية أوجبت الطعام ولم تتعرض للقضاء فأخذناه من دليل آخر. والمراد بوضع الصوم: وضعه في مدة عذرهما ولا يشبهان الشيخ الهرمّ، لأنه عاجز عن القضاء وهما يقدران عليه.
قال أحمد: "أذهب إلى حديث أبي هريرة" يعني: ولا أقول بقول ابن

(١) هو غير أنس بن مالك الأنصاري خادم رسول الله ﷺ، وإنما رجل من بني عبد الله بن كعب، انظر "الإصابة" (١/١١٤-١١٥) "وتجريد أسماء الصحابة" (١/٣١) .
(٢) أخرجه الترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه والبغوي، وأحمد، وجوّد إسناده الشيخ الألباني -حفظه الله- في "مشكاة المصابيح" (١/٦٢٩) .
(٣) "الصوم في ضوء الكتاب والسنة" (ص ٢٩-٣٠) .

2 / 130