597

Le Cri des Vertueux dans la Jurisprudence du Jeûne et la Vertu du Ramadan

نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان

١- النصوص الصريحة الدالة على أنَّ محلَّ النية في الصوم هو الليل، وسيأتي بيانها.
٢- أن اشتراط مقارنة النيّة لأول الصوم فيه مشقّة بالغة، وحرج شديد والله يقول: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) [الحج: ٧٨]، ووجه المشقة والحرج أنَّ أول الصوم يأتي في وقت غفلة من الناس، ولعسر مراقبة أول الصوم وهو الفجر (١) .
تأخير النية في الصوم
اختلف العلماء في جواز تأخير النية في بعض أنواع الصوم، وسأحاول تحقيق مذاهب العلماء في ذلك، والراجح منها.
١- القضاء والكفّارة:
لا يجوز تأخير نيّة صوم الكفارة وقضاء رمضان، ولا يصحّ صومهما إلا بنيّة من الليل عند كافة العلماء.
قال النووي: "ولا نعلم أحدًا خاف في ذلك" (٢) .
٢- صوم رمضان:
القائلون بجواز صومه بنيّة من النَّهار:
ذهب الإمام أبو حنيفة ﵀ وأصحابه إلى أن صوم رمضان يتأدى بنية من بعد غروب الشمس إلى منتصف النَّهار" (٣) .
وخالف زفر (٤) من الأحناف في المريض والمسافر إِذا صاما رمضان، قال: لابدَّ لهما

(١) راجع في هذا الموضوع "الإحكام في آيات الأحكام" لابن العربي (٢/٥٦٤، ٤/١٩٠٨)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (ص ٢٤)، "إرشاد الساري" (١/٥٤)، "المحلى" لابن حزم (٦/١٦٢)، "الذخيرة" (١/٢٤٣) .
(٢) "المجموع" (٦/٣٣٧) .
(٣) "فتح القدير" لابن الهمام (٢/٤٨)، "تحفة الفقهاء" (١/٥٣٤)، "المغني" (٣/٩١)، "الإفصاح" (١/١٥٧)، "حاشية ابن عابدين" (٢/٩٢)، "بدائع الصنائع" (٢/ ٨٥) .
(٤) هو: زفر بن الهذيل من تميم، فقيه كبير من أصحاب أبي حنيفة، أصله من أصبهان، أقام بالبصرة، وولي قضاءها، وتوفي بها سنة ١٥٨ هـ، "شذرات الذهب" (١/٢٤٣)، "العبر" (١/٢٩٩) .

2 / 56