591

Le Cri des Vertueux dans la Jurisprudence du Jeûne et la Vertu du Ramadan

نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان

صائم قلت: ولأن السابق إلى الفهم من قول ابن عباس "احتجم وهو صائم" الإخبار بأن الحجامة لا تبطل الصوم، ويؤيده باقي الأحاديث المذكورة والله أعلم" انتهى من "المجموع" (٦/٣٩٢-٣٩٤) .
الجماع في نهار رمضان
قال تعالى: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يين الله آياته للناس لعلهم يتقون) [البقرة: ١٨٧] .
* عن أبي هريرة ﵁ قال: "بينما نحن جلوس عند النبي ﷺ إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت: قال: مالك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله ﷺ: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟
قال: لا. قال: فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟ قال: لا. قال: فمكث النبي ﷺ، فبينا نحن على ذلك أُتِي النبي ﷺ بِعَرَق (١) فيها تمر - والعرق: المكتل - قال: أين السائل؟ فقال: أنا. قال: خذ هذا فتصدق به. فقال الرجل: على أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها - يريد الحَرَّتين - أهل بيت أفقر من أهل بيتي. فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه ثم قال: أطعمه أهلك" (٢) .
* عن عائشة ﵂ قالت: "إن رجلًا أتى النبى ﷺ فقال إنه احترق قال: مالك؟ قال: أصبت أهلي في رمضان. فأتى النبي ﷺ بمكتل يُدعى العرق، فقال: أين المحترق؟ قال: أنا. قال: تصدق بهذا" (٣) .
قال النووي (٦/٣٤٨-٣٥٠): "أجمعت الأمة على تحريم الجماع في القبل

(١) العرق: هو المكتل الضخم وهو الزبيل وسمي عرقا لأنه يضفر عرقه عرقة، والعرقة الضفيرة من الخوص.
(٢) رواه البخاري واللفظ له ومسلم وأحمد ومالك والنسائي والدارقطني وابن خزيمة وأبو عوانة والطحاوى والبزار.
(٣) رواه البخاري واللفظ له ورواه مسلم مطولًا.

2 / 50