589

Le Cri des Vertueux dans la Jurisprudence du Jeûne et la Vertu du Ramadan

نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان

والمحجوم". رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه بأسانيد صحيحة وإسناد أبي داود على شرط مسلم.
* وعن شدّاد بن أوس: أتى رسول الله ﷺ على رجل بالبقيع وهو يحتجم وهو آخذ بيدي لثمان عشرة خلت من رمضان فقال: "أفطر الحاجم والمحجوم". رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه بأسانيد صحيحة. وعن رافع بن خديج عن النبي ﷺ قال: "أفطر الحاجم والمحجوم" رواه الترمذي وقال حديث حسن.
وهذا الحديث صححه لفيف من العلماء، فحديث أبي موسى عند الحاكم قال عنه ابن المديني: صحيح، وحديث ثوبان قال عنه ابن حنبل: أصح ما روي في الباب. وعن علي بن المديني: لا أعلم فيها أصح من حديث رافع بن خديج.
قالما الحاكم: فقد حكم أحمد لأحد الحديثين بالصحة، وعلي للآخر بالصحة، وحكم إسحاق بن راهويه لحديث شداد بن أوس بالصحة وقال: هذا إسناد تقوم به الحجة. قال إسحاق: وقد صح هذا الحديث بأسانيد وبه نقول.
قال الحاكم: رضي الله عن إسحاق فقد حكم بالصحة لحديث صحته ظاهرة وقال به.
وصحح الدارمي: حديث شداد وثوبان: قال: وبه أقول. قال: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: صح عندي حديث ثوبان وشداد.
واحتج الجمهور بحديث ابن عباس "أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم وأحتجم وهو صائم" رواه البخاري.
* وحديث ابن أبي ليلى قال: "حدثني رجل من أصحاب النبى ﷺ أن النبي ﷺ نهى عن الحجامة والمواصلة، ولم ينه عنهما إلا إبقاء على أصحابه".
رواه أبو داود بإسناد على شرط البخاري ومسلم. واحتج به أبو داود والبيهقي وغيرهما في أن الحجامة لا تفطر.
* وعن أنس قال: "أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم فمر به النبي ﷺ فقال: "أفطر هذان" ثم رخص النبي ﷺ بعد في الحجامة

2 / 48