563

Le Cri des Vertueux dans la Jurisprudence du Jeûne et la Vertu du Ramadan

نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان

ويقول أيضًا (ص١٧٤): "ظهر بذلك أن الأمية المذكورة هنا صفهْ مدح وكمال، من وجوه: من جهة الاستغناء عن الكتاب والحساب بما هو أبين منه وأظهر وهو الهلال، ومن جهة أن الكتاب والحساب هنا يدخلهما غلط، ومن جهة أن فيهما تعبًا كثيرًا بلا فائدة، فإن ذلك شغل عن المصالح. فمن دخل فيه فقد خرج عن الأمة الأمية فيما هو من الكمال والفضل السالم عن المفسدة، ودخل في أمر ناقص يؤديه إلى الفساد والاضطراب، وأيضا فإنه جعل هذا وصفًا للأمة وصفة الكمال التي للأمة يجب حفظها عليها.
ويقول أيضًا (ص٢٠٧): "والمعتمد على الحساب في الهلال، كما أنه ضال في الشريعة، مبتدع في الدين، فهو مخطئ في العقل وعلم الحساب، فإن العلماء بالهيئة يعرفون أن الرؤية لا تنضبط بأمر حسابي بل خطؤها كثير وقد جرب وهم يختلفون كثيرًا: هل يرى؟ أم لا يرى؟ وسبب ذلك: أنهم ضبطوا بالحساب ما لا يعلم بالحساب، فأخطأوا طريق الصواب".
وفي "المجموع" (٦/٢٨٩): قال الدارمي: لا يصوم بقول منجم.
الشهادة على رؤية الهلال:
عن ابن عمر قال: "تراءى الناس الهلال فأخبرت النبي ﷺ أني رأيته فصام وأمر الناس بصيامه" (١) .
وقال ﷺ: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، وأنسكوا لها، فإن غم عليكم فأكملوا ثلاثين، فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا" (٢)، وعند أحمد "فإن شهد شاهدان مسلمان"، وقال الدارقطني "ذوا عدل".

(١) صحيح: رواه أبو دواد والدارمي وابن حبان والدارقطني والبيهقي وصححه الألباني في "إرواء الغليل" رقم (٩٠٨) . وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي وهو كما قالا. وأقره ابن حجر في "التلخيص".
(٢) رواه أحمد والنسائي والدارقطني عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، والحديث صححه الألباني في "إرواء الغليل" رقم (٩٠٩) .

2 / 22