527

Le Cri des Vertueux dans la Jurisprudence du Jeûne et la Vertu du Ramadan

نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان

وعنه أن رسول الله ﷺ قال: "الذي يصوم الدهر تضيق عليه جهنم تَضيّق هذه" (١)
وعقد تسعين.
قال أبو بكر -ابن خزيمة-: سألت المزني عن معنى هذا الحديث، فقال: يشبه أن يكون معناه أي: ضيقت عنه جهنم، فلا يدخل جهنم ولا يشبه أن يكون معناه غير هذا، لأن من ازداد لله عملًا وطاعة ازدادَ عند الله رفعة، وعليه كرامة، وإليه قربة هذا معنى جواب المزني".
قال ابن حجر (٤/٢٦٢): "ورجح هذا التأويل جماعة منهم الغزالي فقالوا: له مناسبة من جهة أن الصائم لما ضيّق على نفسه مسالك الشهوات بالصوم ضيّق الله عليه النار فلا يبقى له فيها مكان لأنه ضيق طرفيها بالعبادة".
قال ابن حجر: "والأولى إجراء الحديث على ظاهره وحمله على من فوّت حقًّا واجبًا بذلك فإنه يتوجه إليه بالوعيد، ولا يخالف القاعدة التي أشار إليها المزني".
* وعند ابن خزيمة: عن زرعة بن ثوب قال: سألت عبد الله بن عمر عن صيام الدهر فقال: "كنا نعد أولئك فينا من السابقين". قال: وسألته عن صيام يوم وإفطار يوم فقال: لم يدع ذلك لصائم مصامًا، وسألته عن صيام ثلاثة أيام من كل شهر قال: "صام ذلك الدهر وأفطره" (٢) .
* قال النووي في "المجموع" (٦/٤٤٣): "عن عروة أن عائشة كانت تصوم الدهر في السفر والحضر" رواه البيهقي بإسناد صحيح.
وأجابوا عن حديث: "لا صام من صام الأبد" بأجوبة:
(أحدها): جواب عائشة: "من أفطر يوم النحر ويوم الفطر فلم يصم الدهر" وتابعها عليه خلائق من العلماء أن المراد من صام الدهر حقيقة بأن يصوم معه العيد والتشريق وهذا منهي عنه بالإجماع.

(١) إسناده صحيح، وروي نحوه في "السنن الكبرى".
(٢) صححه ابن خزيمة، وقال الألباني: إسناد فيه ضعف. زرعة بن ثوب أورده ابن أبي حاتم (١/٢/٦٠٥) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا. التعليق على صحيح ابن خزيمة (٣/٣١٤) .

1 / 548