503

Le Cri des Vertueux dans la Jurisprudence du Jeûne et la Vertu du Ramadan

نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان

وأخرجه الطحاوي عن أبي عبيد عن علي وعثمان ﵄ مرفوعًا وإسناده جيد، وفي الباب عن عائشة وابن عمر.
عن عائشة ﵂ قالت: نهى رسول الله ﷺ عن صومين: يوم الفطر ويوم الأضحى. رواه مسلم.
وجاء رجل إلى ابن عمر ﵄ فقال: إني نذرت أن أصوم يومًا فوافق يوم أضحى أو فطر، فقال ابن عمر ﵄: "أمر الله تعالى بوفاء النذر ونهى رسول الله ﷺ عن صوم هذا اليوم" رواه مسلم.
قال النووي في "شرح مسلم" (٣/١٩٣، ١٩٤): "قد أجمع العلماء على تحريم صوم هذين اليومين بكل حال، سواءً صامهما عن نذر أو تطوع أو كفارة أو غير ذلك. ولو نذر صومهما متعمدًا لعينهما، قال الشافعي والجمهور: لا ينعقد نذره ولا يلزمه قضاؤهما، وقال أبو حنيفة: ينعقد، ويلزمه قضاؤهما، قال: فإن صامهما أجزأه، وخالف الناس كلهم في ذلك".
ثم قال النووي: "ابن عمر توقف عن الجزم بجوابه، لتعارض الأدلة عنده".
وقد اختلف العلماء فيمن نذر صوم العيد معينًا. وأما هذا الذي نذر صوم يوم الاثنين فوافق يوم العيد، فلا يجوز له صوم العيد بالإجماع، وهل يلزمه قضاؤه؟ فيه خلاف للعلماء، وفيه للشافعي قولان أصحهما: لا يجب قضاؤه، لأن لفظه لم يتناول القضاء، وإنما يجب قضاء الفرائض بأمر جديد على المختار عند الأصوليين، وكذلك لو صادف أيام التشريق لا يجب قضاؤه في الأصح، والله أعلم.
(ب) الأيام المنهي عن صيامها والمختلف فيها
١- أيام التشريق
اختلف في كونها يومين، أو ثلاثة بعد يوم النحر وهو قول ابن عمر وأكثر العلماء، وروي عن ابن عباس وعطاء أنها أربعة أيام يوم النحر وثلاثة أيام بعده.

1 / 524