491

Le Cri des Vertueux dans la Jurisprudence du Jeûne et la Vertu du Ramadan

نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان

وراح إلى الجمعة، وعاد مريضًا، وشهد جنازة، وأعتق رقبة" (١)، أي بصيامه مقرونا بغيره.
* وعن ابن مسعود ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يصوم من غُرة كل شهر ثلاثة أيام، وقلّما كان يفطر يوم الجمعة" (٢) .
٧- صيام يوم السبت والأحد مخالفة للمشركين
عن أم سلمة ﵂ قالت: إنّ رسول الله ﷺ كان أكثر صومه السبت والأحد، ويقول: "هما عيد المشركين فأحب أن أخالفهم" (٣) .
* عن كريب مولى ابن عباس قال: أرسلني ابن عباس وناس من أصحاب النبي ﷺ إلى أم سلمة زوج النبي ﷺ أن أسألها أي الأيام كان النبي ﷺ أكثرها صومًا؟ فقال: يوم السبت ويوم الأحد فأتيتهم فأخبرتهم، فأنكروا ذلك عليّ، فظنوا أني لم أحفظ فردوني، فقالت مثل ذلك، فأخبرتهم، فقاموا بأجمعهم فقالوا: إنا أرسلنا إليك في كذا وكذا، فزعم أنك قلت: كذا وكذا، فقالت: صدق، كان رسول الله ﷺ يصوم يوم السبت ويوم الأحد أكثر ما كان يصوم من الأيام ويقول: إنهما عيدان للمشركين فأحب أن أخالفهم" (٤) .
قال ابن حجر: "يستفاد من هذا أن الذي قاله بعض الشافعية من كراهة إفراد السبت وكذا الأحد ليس جيدا، بل الأولى في المحافظة على ذلك يوم الجمعة كما ورد الحديث الصحيح فيه، وأما السبت والأحد فالأولى أن يصاما معا وفرادى امتثالا لعموم الأمر بمخالفة أهل الكتاب" (٥) .

(١) صحيح: رواه أبو يعلى وابن حبان عن أبي سعيد وصححه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (٣٢٥٢)، وعند أبي يعلى "من وافق صيامه".
(٢) إسناده حسن: رواه ابن حبان والنسائي والبيهقي، وأخرج القسم الأخير منه الطيالسي وابن أبي شيبة والبيهقي ولفظه: "ما رأيت رسول الله ﷺ مفطر الجمعة" وحسنه الألباني في "صحيح سنن النسائي" رقم (٢٢٣٢)، و"صحيح الترمذي" (٧٤٦)، و"صحيح الجامع".
(٣) حسن: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" والحاكم والبيهقي في "سننه" عن أم سلمة، وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (٤٨٠٣)، وضعفه في "جلباب المرأة المسلمة".
(٤) رواه ابن حبان واللفظ له وإسناده حسن، وصحح الحاكم إسناده كما في "المجموع" (٦/٤٨٢) . وقال ابن القيم في "زاد المعاد" (٢/٧٨): "الحديث أراه حسنا"، وقال الذهبي في "الميزان" (٣/٦٨٨): "يعني لا يبلغ الصحة".
واحتج به ابن حجر في "الفتح" (١٠/٣٧٤-٣٧٥)، وصححه الذهبي.
(٥) "فتح الباري" (١٠/٣٧٥) .

1 / 512