Le Cri des Vertueux dans la Jurisprudence du Jeûne et la Vertu du Ramadan
نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان
Genres
•Fasting and Seclusion
Régions
Égypte
يصومه قبل أن ينزل شهر رمضان فلما نزل شهر رمضان تُرك"، وفي رواية (تركه) .
* عن قيس بن سعد بن عبادة ﵄ قال: "أمرنا النبي ﷺ أن نصوم عاشوراء قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله".
فهذه الأحاديث كلها تدل على أن النبي ﷺ لم يجدد أمر الناس بصيامه بعد فرض صيام شهر رمضان، بل تركهم على ما كانوا عليه من غير نهي عن صيامه.
"فإذا كان أمره ﷺ بصيامه قبل فرض صيام شهر رمضان للوجوب فإنه ينبني على أن الوجوب إذا نسخ فهل يبقى الاستحباب أم لا؟ وفيه اختلاف مشهور بين العلماء ﵃، وإن كان أمره للاستحباب المؤكد فقد قيل: أنه زال التأكيد وبقي أصل الاستحباب ولهذا قال قيس بن سعد: ونحن نفعله".
* قد روي عن ابن مسعود وابن عمر ﵄ ما يدل على أن أصل استحباب صيامه قد زال، وأكثر العلماء على استحباب صيامه من غير تأكيد وممن روى عن صيامه من الصحابة عمر وعلي وعبد الرحمن بن عوف وأبو موسى وقيس بن سعد وابن عباس وغيرهم، ويدل على بقاء استحبابه قول ابن عباس ﵄: لم أر رسول الله ﷺ يصوم يومًا يتحرى فضله على الأيام إلا يوم عاشوراء وشهر رمضان، وابن عباس إنما صحب النبي ﷺ بآخر أمره" (١) .
الحالة الرابعة: عزم النبي ﷺ في آخر عمره على أن لا يصومه مفردا بل يضم إليه يومًا آخر مخالفة لأهل الكتاب في صيامه.
* عن أبي موسى ﵁ قال: "كان يوم عاشوراء تعده اليهود عيدًا".
قال النبي ﷺ: "فصوموه أنتم" رواه البخاري ومسلم.
وعند مسلم: كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء يتخذونه عيدا ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم، فقال رسول الله ﷺ: "فصوموا أنتم".
* وعن ابن عباس ﵄ قال: حين صام رسول الله ﷺ يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى فقال رسول الله ﷺ:
(١) "لطائف المعارف" (ص ٤٧-٤٨) .
1 / 503