Le Cri des Vertueux dans la Jurisprudence du Jeûne et la Vertu du Ramadan
نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان
Genres
•Fasting and Seclusion
Régions
Égypte
أيام ثم أوردوها في التاسع قالوا: وردنا عشرًا بكسر العين.
وروى مسلم عن الحكم بن الأعرج: "انتهيت إلى ابن عباس وهو متوسد رداءه فقلت: أخبرني عن يوم عاشوراء، قال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد وأصبح يوم التاسع صائمًا، قلت: أهكذا كان النبي ﷺ يصومه؟ قال: نعم" وهذا ظاهره أن يوم عاشوراء هو اليوم التاسع، لكن قال الزين بن المنير: قوله: إذا أصبحت من تاسعه فأصبح يشعر بأنه أراد العاشر لأنه لا يصبح صائمًا إلا بعد أن أصبح من تاسعه إلا إذا نوى الصوم من الليلة المقبلة وهو الليلة العاشرة. قلت: ويقوى هذا الاحتمال ما رواه مسلم أيضًا من وجه آخر عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع فمات قبل ذلك" فإنه ظاهر في أنه ﷺ "كان يصوم العاشر وهمّ بصوم التاسع فمات قبل ذلك" (١) .
قال رسول الله ﷺ: "عاشوراء يوم العاشر" (٢) .
صفة صيام النبي ﷺ لعاشوراء:
كان للنبي ﷺ في صيامه أربع حالات:
الحالة الأولى: أنه كان يصومه بمكة ولا يأمر الناس بالصوم.
ففي الصحيحين عن عائشة ﵂ قالت: "كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله ﷺ يصومه في الجاهلية، فلما قدم المدينه صامه وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه ومن شاء تركه".
قال ابن حجر في "الفتح" (٤/٢٨٩-٢٩١):
"أما صيام قريش لعاشوراء فلعلهم تلقوه من الشرع السالف ولهذا كانوا يعظمونه بكسوة الكعبة فيه وغير ذلك، ثم رأيت في المجلس الثالث من "مجالس الباغندي الكبير" عن عكرمة أنه سئل عن ذلك فقال: أذنبت قريش ذنبًا في الجاهلية فعظم في صدورهم فقيل لهم: صوموا عاشوراء يكفر ذلك، هذا أو معناه ثم قال ابن حجر: "وجدت في
(١) "فتح الباري" (٤/٢٨٨) .
(٢) صحيح: رواه الدارقطني في "الأفراد"، والديلمي في "مسند الفردوس" عن أبي هريرة، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (٣٩٦٨) .
1 / 498