473

Le Cri des Vertueux dans la Jurisprudence du Jeûne et la Vertu du Ramadan

نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان

* وكان ابن سيرين يكره أن يقال: صام العشر لأنه يوهم دخول يوم النحر فيه، وإنما يقال: صيام التسع، ولكن الصيام إذا أضيف إلى العشر فالمراد صيام ما يجوز صومه منه.
ولو نذر صيام العشر فينبغي أن ينصرف إلى التسع أيضًا فلا يلزم بفطر يوم النحر قضاء ولا كفارة فإنه غلب استعماله عرفًا في التسع.
ويحتمل أن يخرج في لزوم القضاء والكفارة خلاف، فإن أحمد قال فيمن نذر صوم شوال فأفطر يوم الفطر أنه يلزمه قضاء يوم وكفارة، وقال القاضي أبو يعلى: هذا إذا نوى صومه جميعًا فأما إن أطلق لم يلزمه شيء لأن الفطر مستثنى شرعًا، وهذه قاعدة من قواعد الفقه وهي أن العموم هل يخص بالشرع أم لا ففي المسألة خلاف مشهور".
قال النووي في "شرح مسلم" (٣/٢٤٥): "ليس في صوم هذه التسعة كراهة بل هي مستحبة استحبابًا شديدًا لا سيما التاسع منها وهو يوم عرفة، فيتأول قولها: "لم يصم العشر"، أنه لم يصمها لعارض مرض أو سفر أو غيرهما، أو أنها لم تره صائمًا فيه ولا يلزم من ذلك عدم صيامه في نفس الأمر".
٢- صوم يوم عرفة
* قال رسول الله ﷺ: "صوم يوم عرفة كفارة السنة الماضية والسنة المستقبلة" (١) .
* قال ﷺ: "صوم يوم عرفة يكفر سنتين؛ ماضية ومستقبلة، وصوم عاشوراء يكفر سنة ماضية" (٢) .
* وقال ﷺ: "صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده، وصيام عاشوراء إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله" (٣) .
* وقال ﷺ: "من صام يوم عرفة غفر الله له سنتين: سنة أمامه، وسنة خلفه" (٤) .

(١) صحيح: رواه الطبراني في "الأوسط" عن أبي سعيد الخدري، ورواه ابن ماجه من هذا الوجه عن أبي سعيد عن قتادة بن النعمان، وصححه السيوطى، والألباني في "صحيح الجامع" رقم (٣٨٠٥) .
(٢) رواه مسلم وأحمد وأبو داود عن أبي قتادة.
(٣) رواه مسلم والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه وابن حبان عن أبي قتادة.
(٤) رواه ابن ماجه عن قتادة بن النعمان وصححه السيوطي، والألباني في "صحيح الجامع" رقم (٦٣٣٥) .

1 / 494