471

Le Cri des Vertueux dans la Jurisprudence du Jeûne et la Vertu du Ramadan

نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان

النوع الثانى: صوم الأيام
١- صوم عشر ذي الحجة
* قال رسول الله ﷺ: "أفضل أيام الدنيا أيام العشر" (١) .
* وقال ﷺ: "ما العمل في أيام أفضل منه في عشر ذي الحجة، ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء" (٢) .
وروى البخاري عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام" -يعني أيام العشر- قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلًا خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء".
قال ابن رجب في "اللطائف" (ص ٢٧٦-) .
"دل الحديث على أن العمل في أيامه أحب إلى الله من العمل في أيام الدنيا من غير استثناء شيء منها. وإذا كان أحب إلى الله فهو أفضل عنده". وقال: "والعمل المفضول في الوقت الفاضل يلتحق بالعمل الفاضل في غيره ويزيد عليه لمضاعفة ثوابه وأجره".
وقد دلّ حديث ابن عباس على مضاعفة الأعمال الصالحة في العشر من غير استثناء شيء منها.
* وروى عبد الرزاق عن الحسن قال: "صيام يوم من العشر يعدل شهرين". وقال عبد الكريم عن مجاهد: "العمل فى العشر يضاعف".
وقال أيضًا: "العمل في هذه الأيام العشر أفضل من العمل في أيام عشر غيرها، فكل عمل صالح يقع فى هذا الشهر فهو أفضل من عمل في عشرة أيام سواها من أي شهر كان فيكون تفضيلًا للعمل في كل يوم منه على العمل في كل يوم من أيام السنة غيره".

(١) صحيح: رواه البزار عن جابر، ورواه ابن حبان، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (١١٣٣) .
(٢) صحيح: رواه البخاري وأبو داود والترمذي عن ابن عباس.

1 / 492