358

Le Cri des Vertueux dans la Jurisprudence du Jeûne et la Vertu du Ramadan

نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان

قد اقترب.
إن يومًا جامعًا شملي بهم ... ذاك عيدي ليس لي عيد سواه
صوم الصالحين:
كف الجوارح عن الآثام وتمامه بستة أمور:
الأول: غض البصر وكفه عن الاتساع في النظر إلى كل ما يذم ويكره، وإلى كل ما يشغل القلب ويلهي عن ذكر الله ﷿.
قال تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون * وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ...) [النور: ٣٠-٣١] .
أدب نفسي واستعلاء على الرغبة وطهر للمشاعر، وارتفاع وعلو عن عدم الارتكاس إلى الدرك الحيواني الهابط، وإغلاق للنافذة الأولى من نوافذ الفتنة والغواية وثمرته حفظ الفرج.
عن جرير بن عبد الله قال: سألت رسول الله ﷺ عن نظرة الفجأة فقال: اصرف بصرك (١) .
يا أخي: كان عيسى ﵇ يقول: النظرة تزرع في القلب الشهوة وكفى بها خطيئة.
أخي: من أطلق طرفه كان كثيرًا أسفه.
فحذار أخي من فضول النظر فضلًا عن النظر إلى الشيطان المرئي المسمى بالتلفاز ويكفي ما فيه من فتن المارقات العاصيات ونظراتهن الجائعة الجاهرة المتلصصة الهاتفة المثيرة التي تثير كوامن الفتنة في صدور الرجال. نظرات خائنة وتكشّف وعري وتنزي كما تتنزى البهيمة، وتهتف للذكور حينما كانت هتاف الحيوان بالحيوان.

(١) رواه مسلم: وهو من أفراده.

1 / 374