856

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Enquêteur

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Maison d'édition

دار أضواء السلف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

واحتجوا بإجازة عمر طلاق السكران (^١)، وبرواية علي: "كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه" (^٢). وهذه الرواية عن علي قد خالفوها، لأن ظاهرها إجازة طلاق الصبي، وقد أجاز طلاقه طائفة من التابعين (^٣)، روينا عن إبراهيم النخعي: "كانوا يكتمون الصبيان النكاح مخافة الطلاق" (^٤) وأما الرواية المذكورة عن عمر فخالفوها أيضا، لأننا رويناها من طريق أبي عبيد ومعمر (^٥) ابن المثنى (^٦)، قال أبو عبيد:

(^١) أثر عمر أخرجه ابن أبي شيبة برقم ١٧٩٦٨ (٤/ ٧٦) عن أبي لبيد أن "عمر أجاز طلاق السكران بشهادة النسوة". وسيذكر المؤلف بعد قليل أثرا آخر عن عمر في ذلك.
(^٢) تقدم تخريج رواية علي.
(^٣) من هؤلاء التابعين: سعيد بن المسيب، فقد أخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم ١٧٩٣٧ (٤/ ٧٤) عنه قال: "إذا عقل الصبي الصلاة والصوم فطلاقه جائز".
(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم ١٧٩٤٦ (٤/ ٧٤) وفيه: "كانوا يزوجونهم - وهم صغار - ويكتمونهم النكاح، مخافة أن يقع الطلاق على ألسنتهم". قال سفيان: "فإذا وقع لم يرده شيء".
(^٥) في (ش): "محمد" والظاهر أنه تصحيف.
(^٦) معمر بن المثنى أبو عبيدة - بالتصغير - البصري مولى بني تيم قريش كان أعلم من الأصمعي وأبي زيد الأنصاري بالأنساب والأيام، شعوبيا، وقيل كان يرى رأي الخوارج الإباضية، صنف: "الأمثال في غريب الحديث" وغير ذلك. توفي سنة ٢١١ هـ. انظر: العبر في خبر من غبر (١/ ٢٨٢) وإنباه الرواة (٣/ ٢٨٠ - ٢٨١) وبغية الوعاة (٢/ ٢٩٤ - ٢٩٦).

2 / 865