813

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Enquêteur

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Maison d'édition

دار أضواء السلف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

خلاسا سمع من علي - وهو ثقة - فصح أن عليا لا يرى ضمان الرهن إذا هلك بأمر من الله تعالى، وأنه يرى ترادهما (^١) الفضل إذا هلك بفعل المرتهن فقط.
وقد جاء عن ستة من الصحابة ذكاة الجنين ذكاة أمه (^٢)، ولا يعرف لهم من الصحابة مخالف فخالفوهم (^٣).
ومَوَّهُوا في قولهم أن المحال (^٤) يرجع على المحيل إذا أفلس برواية عن عثمان وعلي، وأشاروا إلى أنه لا يعرف لهما في ذلك مخالف من الصحابة، وكذبوا بل الروايتان اللتان عولوا عليهما باطلتان لا تصحان (^٥)، لأنهما لا تستندان إليهما.

(^١) في (ش): "تَرادَّ".
(^٢) من هؤلاء ابن عمر وعلي وجابر وابن عباس وابن مسعود وسيذكر المؤلف الرواية عنهم فيما يأتي.
(^٣) قال أبو حنيفة وزفر والحسن بن زياد: من نحر ناقة أو ذبح بقرة، فوجد في بطنها جنينًا ميتا لم يؤكل أشعر أو لم يشعر، وقال أبو يوسف ومحمد إذا تم خلقه أكل. وانظر تفاصيل المسألة في: الهداية (٤/ ٣٩٩) واللباب في شرح الكتاب (٤/ ٢٢٨).
(^٤) الحوالة: لغة النقل، وشرعا: نقل الدين من ذمة المجل إلى ذمة المحال عليه، انظر اللباب في شرح الكتاب (٢/ ١٦٠). وقال الحنفية لا يرجع المحال على المحيل إلا أن يتوى حقه - يتوى يهلك - والتَّوى عند أبي حنيفة أحد أمرين: إما أن يجحد الحوالة ويحلف ولا بينة عليه، أو يموت مفلسا، وقال أبو يوسف ومحمد: هذان ووجه ثالث وهو أن يحكم الحاكم بإفلاسه في حال حياته. وانظر: المختصر للطَّحاوي (ص ١٠٢) والهداية (٣/ ١١٠ - ١١١) واللباب في شرح الكتاب (٢/ ١٦١).
(^٥) في النسختين معًا: "بل الروايتان التي عَوَّلُوا عليهما باطلٌ لا يصحُّ" وصححتُها بما تراه. والله أعلم.

2 / 822

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس | Usul