801

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Enquêteur

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Maison d'édition

دار أضواء السلف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

نعم، ومن طريق علي، كما روينا عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي (^١) عن الحارث (^٢) عن علي في الرجل يعتق جاريته، ويجعل عتقها صداقها، ويتزوجها له أجران (^٣)، فهذا الذي لا يصح عن أحد من الصحابة خلافه، لا ما رواه مبشر بن عبيد الحلبي (^٤) الكذاب الواضع عمدا للأحاديث.
وقد جاء عن علي في شاهدين شهدا على إنسان أنه سرق، فقطع يده، ثم رجعا عن الشهادة فقال: (لو تعمدتما لقطعتكما) (^٥)، ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة، فخالفوه وقالوا: لا يقطع الشاهد، وإن تعمد، ولا تقطع يدان بيد.
ومَوَّهُوا في قولهم بإباحة العصير يطبخ حتى يذهب ثلثاه، وإن أسكر بعد (^٦)، بأخبار عن عمر ليس فيها ذكر إباحته إن أسكر أصلا.

(^١) تقدمت ترجمته.
(^٢) هو الحارث بن عبد الله الأعور تقدمت ترجمته.
(^٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم ١٣١١٤ (٧/ ٢٧٠ - ٢٧١).
(^٤) مبشر بن عبيد الحلبي الحمصي، عن الحجاج وعن الفضيل بن عمرو وغيره، روى عن بقية، قال ابن حبان: "يروي عن الثقات الموضوعات لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب". قال أحمد: "كان يضع الحديث". قال البخاري: "منكر الحديث".
أخرج له ابن ماجة فرد حديث. انظر: التاريخ الكبير (٨/ ١١) والمجروحين (٣/ ٣٠ - ٣١) والميزان (٣/ ٤٣٣) والخلاصة (ص ٣٦٨).
(^٥) لم أجده.
(^٦) انظر مذهب الحنفية في هذه المسألة في: الهداية (٤/ ٤٥٤) واللباب في شرح الكتاب (٣/ ٢١٣).

2 / 810