756

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Enquêteur

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Maison d'édition

دار أضواء السلف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

وبهذا يقول الحسن (^١)، والزهري وغيرهما، فخالفوا هذا كله كما ترى! !
ثم روينا عن عمر، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث (^٢) عن حجاج عن عمرو بن شعيب أن عمر بن الخطاب جمع بمنى" (^٣)، وهذا بحضرة الصحابة بلا شك، لا نعلم أن أحدًا خالفه في ذلك منهم، فخالفوه.
ومَوَّهُوا في قولهم أن للمدخول بها، وإن لم توطأ إذا طلقت الصداق كله، برواية عن عمر، تركوا لها القرآن، وقد صح عن ابن عباس خلاف ذلك، وأنه ليس لها إلا النصف (^٤).
ثم صح عن عمر بحضرة جميع الصحابة حقًّا لا يُخالِفُ أحلى منهم - إمضاؤه، معاملة يهود خيبر بنصف ما يحرج منها من زرع أو ثمر (^٥) إلى أن بلغه قول رسول الله: "لا يبقى بجزيرة العرب دينان"

(^١) انظر مصنف ابن أبي شيبة رقم (٣٣٣٤٩).
(^٢) حفص بن غياث - بكسر المعجمة - بن طلق النَّخعي أبو عمر قاضي الكوفة، عن الأعمش وعاصم الأحول، وعنه أحمد وخلق، ثقة ثبت إذا حدَّث من كتابه، وقيل ثقة تغيَّر حفظه قليلًا، أخرج له الستة، توفي سنة ١٩٤ هـ، انظر: الكاشف (١/ ١٨٠) وتقريب التهذيب (ص ١٧٣) والخلاصة (ص ٨٨).
(^٣) لم أجده في مصنف ابن أبي شيبة.
(^٤) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم (١٨٦٩٠ - ١٤/ ١٤٥) عن ابن عبَّاس قال: "إذا طلَّق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها، وقيل أن يفرض لها، فليس لها الا المتاع".
ومن قول المؤلف: "ولا حجة لهم في هذا" إلى هذا الموضع ساقطٌ مِنْ (ت).
(^٥) سبق تخريجه.

2 / 765