753

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Enquêteur

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Maison d'édition

دار أضواء السلف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

فإن قالوا أخذنا بالمتفق عليه، قلنا: فهلا أخذتم في حد الخمر بالمتفق عليه وهو أربعون جلدة؟ وإذا أخذتم هناك بالزائد فخذوا هاهنا بالزائد، وإلا فهو التلاعب بالدين جهارا! !
فخالفوا هذا كله، وهو بحضرة الصحابة ﵃، كما تسمعون، لا يعرف معترض عليهم في ذلك منهم، ثم صَحَّ عن عمر أنه قضى على محمد بن سلمة (^١): بأن يمر الضحاك بن خليفة (^٢) في أرضه بساقية من ماء، أحب أم كره (^٣)، وهذا بحضرة الصحابة، فخالفوه.
ومَوَّهُوا لقولهم فيما غنمة الكفار من أموالنا: أنه [إن] (^٤) أدرك قبل القسمة، رد على صاحبه بلا تكليف غرامة، فإن لم يات صاحبه حتى قسم، فإن أراد أخذه بقيمته، أُجبر الذي وَقَع في سهمه على ذلك أحب أم كره، فإن لم يرد أن يأخذه بالقيمة، فلا حق له فيه، بأنه قد روي ذلك عن عمر بحضرة الصحابة، وادعوا أنه لا مخالف له في ذلك منهم، وكذبوا.

(^١) محمد بن مسلمة الأنصاري الأوسي الحارثي أبو عبد الرحمن المدني، روى عن النبي ﷺ أحاديث، وعنه ابنه محمود، وسهل بن أبي حثمة وطائفة، كان من أفضل الصحابة، قيل توفي بالمدينة سنة ٤٣ هـ، أخرج له الستة، وانظر: الإصابة (٦/ ٢٨ - ٢٩) وتهذيب التهذيب (٥/ ٢٩٠) والخلاصة (ص ٣٥٩).
(^٢) الضحاك بن خليفة الأنصاري الأشهلي، شهد أحدا وغزوة بني النضير، عاش إلى خلافة عمر، انظر: الإصابة (٣/ ٣٨٤).
(^٣) أشار الحافظ ابن حجر في الإصابة (٣/ ٣٨٤) إلى هذه القصة نقلًا عن ابن سعد.
(^٤) زيادة لا بُدَّ منها.

2 / 762