679

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Enquêteur

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Maison d'édition

دار أضواء السلف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

والزبيب قليله وكثيره إذا أسكر كثيره ما لم يطبخ، وإباحته إذا طبخ، وتحريم السكر منه فقط (^١)، بأخبار عن الصحابة ليس فيها شيء من هذا، وإنما فيها إباحة النبيذ الشديد أو المسكر فقط، وهم لا يقولون بهذا.
واحتجوا لقولهم في أن لا يرد ولد المستحقة إلى الذي استحق أمهم برواية عن علي أنها ترد المستحقة إلى سيدها، ويقوم أولادها، فيغرم الذي باع أمهم، وهم لا يقولون بهذا، ولا يغرمون بائع أمهم إلا الثمن الذي أدى فقط.
واحتجوا لقولهم إن المسلم يضمن خمر الذمي إذا أتلفها برواية عن عمر: "لا تبيعوا الخمر ولا الخنازير، ولكن ولوهم بيعها، وخذوا من الثمن (^٢) ". وليس في هذه الرواية شيء مما احتجوا به، وهي أيضًا ساقطة.
واحتجوا لقولهم في عين الفرس والبغل والحمار، والبقرة والبعير، ربع ثمن المصاب، وليس في عين الشاة والعنز إلا ما

(^١) انظر تفاصيل مذهب الحنفية في: المختصر (ص ٢٧٧) والهداية (ج ٤/ ص ٤٤٨ - ٤٤٩) واللباب في شرح الكتاب (ج ٣/ ص ٢١٣) والزهو: البسر الملون يقال إذا ظهرت الحمرة والصفرة في النخل فقد ظهر فيه الزهو انظر: مختار الصحاح مادة زهو (ص ٢٢٠).
(^٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم ١٤٨٥٣ (ج ٨/ ص ١٩٥) عن سويد بن غفلة قال: "بلغ عمر أن عماله يأخذون الخمر في الجراية فناشدهم ثلاثا فقيل: إنهم ليفعلون ذلك قال: فلا تفعلوا، ولكن ولوهم بيعها فإن اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها. وما ذكر المؤلف من ضمان المسلم لخمر الذمي مذكور في بدائع الصنائع (ج ٥/ ص ١١٣).

2 / 688