671

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Enquêteur

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Maison d'édition

دار أضواء السلف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ ركبوا البحر، فلم يجدوا ماء غير ماء البحر، ومعهم نبيذ فتوضؤوا به أي بالنبيذ، ولم يتوضؤوا بماء البحر (^١) وهذا خلاف قولهم جهارا، لأنهم لا يجيزون الوضوء بالنبيذ ما دام ماء البحر موجودا. واحتجوا لقولهم في الفأر يموت في البئر برواية عن علي ﵁ (^٢) أن البئر تنزح (^٣)، وهو خلاف قولهم: لأنه لا تنزح عندهم البئر من الفار، إلا أن ينتفخ أو يتفسخ (^٤)، وليس الخبر عن علي ﵁ شيء من هذا.
واحتجوا لقولهم لا يقتل الوالد بالولد بحديث عمر في أمر قتادة

(^١) لم أجده مع كثرة البحث فيما بين يدي من المصادر.
وفي السنن عن أبي خلدة قال "سألت أبا عالية عن رجل أصابته جنابة وليس عنده ماء وعنده نبيذ أيغتسل به؟
قال: لا.".
وقال المؤلف في المحلى (ج ١ / ص ٢٠٣) في حكايته لأدلة من جوز الوضوء بالنبيذ: "وقال بعضهم: إن جماعة من الصحابة ﵃، ركبوا البحر، فلم يجدوا إلا ماء البحر، ونبيذا فتوضؤوا بالنيذ، ولم يتوضأوا بماء البحر".
ثم قال بعد حين (ج ١ / ص ٢٠٤):
" ... وأما الذي رووه من فعل الصحابة ﵃، فهو عليهم لا لهم لأن الأوزاعي والحسن بن حي وأبا حنيفة وأصحابه كلهم مخالفون لما روي عن الصحابة في ذلك، مجيزون للوضوء بماء البحر، ولا يجيزون الوضوء بالنبيذ ما دام يوجد ماء البحر .. .. ".
(^٢) سقطت من (ت).
(^٣) تقدم تخريجه.
(^٤) في (ش): يَنْفسخ.

2 / 680