618

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Enquêteur

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Maison d'édition

دار أضواء السلف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

أقاموا الحد على امرأة شهد عليها بالزنا أربعة: أحدهم زوجها؛ وهذه أعظم شبهة، لأن جماعة من الفقهاء يدرأون عنها بذلك الحد (^١)؛ وهو قول ابن عباس (^٢) ولا مخالف له في ذلك يُعرف من الصحابة (^٣) ﵃ (^٤).
وأما في السرقة، فأسقطوا حد السرقة عمن ادعى أنها له، وعمن سرق خشبا يساوي ألف دينار، إلا أن يكون ساجا؛ وعمن سرق لحما يساوي مثل ذلك.
ثم قالوا إن اجتمع ألف رجل، فدخلوا دارا فسرق أحدهم بحضرة جميعهم، ورضاهم دينارا واحدا، وخرج به، فإن القطع على جميعهم، فاعجبوا لإسقاطهم الحد عمن سرق، وإيجابهم إياه على من لم يسرق (^٥).

= عليه إلا القصاص، فإنه يؤخذ به وبالأموال، وانظر تفاصيل هذه الأقوال في: الهداية (٢/ ٣٩٠ - ٣٩٣) وبدائع الصنائع (٧/ ٣٤ - ٣٨).
(^١) في (ش): "يدرأون الحد عنْها بذلك"، ولها وَجْهٌ صحيحٌ.
(^٢) أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٢٨٦٨٧ - ٥/ ٥٢٦) عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها قال: "تلاعن زوجها، ويُضرب الثلاثة". وما ذكره المؤلف من أن ذلك هو قول جماعة من الفقهاء، قلت: منهم ابن المسيب، والحسن البصري والشعبي وإبراهيم، وقد أخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم (٢٨٦٨٨ و٢٨٦٨٩ و٢٨٦٩٥ و٢٨٦٩١) الآثار المفيدة لذلك عنهم.
(^٣) انظر مناقشة المؤلف للحنفية في مذهبهم في المحلى (١١/ ٢٦١، ٢٦٢).
(^٤) سقط التَّرضي من (ت).
(^٥) انظر الهداية (٢/ ٤٠٩ - ٤١٠) وبدائع الصنائع (٧/ ٦٨) واللباب في شرح الكتاب (٣/ ٢٠٢).

2 / 627