403

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Enquêteur

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Maison d'édition

دار أضواء السلف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

قال أبو محمد: وهذا لفظٌ -لو صح- لما أوجب تحريمها أصلا؛ وإنما كان يكون فيه تقذرها فقط، فاحتجوا به فيما ليس فيه منه شيء.
واحتجوا في إباحة أكل ما ذبحه غاصب، أو سارق، بخبر لا يصح فيه أن رسول الله دعي إلى طعام مع رهط من الأنصار من أصحابه، فَلَمَّا أخذ اللقمة قال: "إني لأجد لحم شاة أخذت بغير حق"، فقالت له المرأة: "بلى يا رسول الله إني أخذتها من امرأة فلان بغير علم زوجها؛ والشاة لزوجها". قال: "فأمر ﵇ بأن تطعم الأسرى" (^١).
قال أبو محمد: وليس في هذا الخبر إباحة أكلها أصلا؛ بل فيه المنع من أكلها؛ لأنه لو صح ذلك الخبر - لكان فى منعه ﵇ كل

= جزء ... فضعيف لاتفاقهم على ضعف عبد الكريم أبي أمية والراوي عنه إسماعيل بن مسلم".
وقد ذهب أبو حنيفة وصاحباه إلى كراهية أكل الضبع، واستدلوا بحديث جابر، وبنهيه ﷺ عن أكل كل ذي ناب من السباع. قال الطحاوي: "فلا يجوز أنْ يخرج من ذلك الضبع، إذا كانت ذات ناب من السباع، إلا بما يقوم عينا به الحجة بإخراجها من ذلك". وانظر: شرح معاني الآثار (٤/ ١٩٠ - ١٩١) والهداية للمرغيناني (٤/ ٤٠٠) والتحقيق في أحاديث الخلاف (٢/ ٣٦٤).
(^١) أخرجه أبو داود في البيوع، باب اجتناب الشبهات برقم (٣٣٣٢) من طريق محمد بن العلاء عن ابن إدريس عن عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار وفيه: قال النبي ﷺ "أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها" فأرسلت المرأة قالت: يا رسول الله إني أرسلت إلى البقيع يشتري لي شاة، فلم أجد، فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة أن أرسل إلي بها بثمنها فلم يوجد، فأرسلت إلى امرأته، فأرسلت إلي بها، فقال رسول الله ﷺ: "أطعميه الأسارى".

1 / 413