396

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Enquêteur

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Maison d'édition

دار أضواء السلف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

نكاح هند بنت عتبة (^١) -وهو أسلم قبلها- وأبقى صفوان بن أمية بنِ خلف (^٢) على نكاح امرأته، وهي أسلمت قبله (^٣).
قال أبو محمد: وكل هذه الأخبار مخالف لقولهم في هذا المكان: أما زينب ابنة رسول الله فأسلمت في أول مبعثه ﷺ، مع أمها خديجة ﵂ وأسر أبو العاص يوم بدر، وَمَنَّ عليه رسول الله على أن يبعث إليه زينب ففعل (^٤)، وعاد أبو العاصي إلى مكة وهي أرض حرب، ودار كفر، وبقي إلى أن أسلم قبل الحديبية بيسير، فردها عليه رسول الله حينئذ بالنكاح الأول، وبين إسلامه، وإسلامها أزيد من ثمانية عشر سنة؛ فكم ترون عرض عليه الإسلام في هذه المدة؟ ! .
وبيان هذا هو ما خفي عنهم، فيكون أعذر لهم، أو علموه فهو أمقت لهم عند الله، وهو أن نكاح المسلمة الوثني، ونكاح الوثنية

(^١) هند بنت عتبة بن ربيعة القرشية، أسلمت يوم الفتح، قيل في خلافة عمر بعد أبي بكر بقليل، وقيل بقيت إلى خلافة عثمان، انظر: الثقات لابن حبان (٣/ ٤٣٩)، وتجريد أسماء الصحابة (٢/ ٣١٠) والإصابة (٨/ ٣٤٦ - ٣٤٧).
(^٢) صفوان بن أمية بن خلف بن وهب الجمحي القرشي أبو وهب من مسلمة الفتح، وكان من المؤلفة قلوبهم، روى عَنْه ابنه أمية وطاوس وعطاء، مات قبل عثمان، وقيل عاش إلى زمن علي. أخرج له مسلم والأربعة. انظر: طبقات ابن سعد (٥/ ٤٤٩) والتاريخ الكبير (٤/ ٣٠٤) والإصابة (٣/ ٣٤٩ - ٣٥١).
(^٣) أخرج ذلك مالك في الموطأ في النكاح، باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجه قبله (ص ٣٤٥) في خبر طويل. منه: " ... ولم يفرق رسول الله ﷺ بينه وبين امرأته، حتى أسلم صفوان، واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح".
(^٤) ساقه ابن حجر في الإصابة (٧/ ٢٠٨).

1 / 406