394

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Enquêteur

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Maison d'édition

دار أضواء السلف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

ناسخا للثاني الآخِرِ (^١)، وهذا تلاعبٌ سَمْجٌ.! !
واحتجوا في قولهم الفاسد بأن تقتل البهيمة ينكحها الرجل، بأنه قد روي "أن رسول الله أحرق رحل الغال" (^٢)؛ فهل سمع بأقبح من هذه المجاهرة؟ ! ! (^٣).
هم يخالفون هذ الخبر مع ما فيه، ولا يرون إحراق رحل الغال أصلا ثم يحتجون به في قتل بهيمة لا ذنب لها؛ لِأَنْ نَكَحَهَا فاسقٌ، تبارك الله! ! تبارك الله! ! تبارك الله! ! .
واحتجوا لقولهم الفاسد في أحد الزوجين الكافرين، إذا أسلم

(^١) هذا الذي قاله المؤلف هنا، ذكر مثله في المحلى (٧/ ٣٣٨) وقال: " ... وأين يوم بدر من يوم حنين وبينهما أعوام؟ ! ". وفطن الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٤٢٩) لوهم الحنفيه في ذلك فقال: "واعلم أنه وقع في بعض كتب أصحابنا أن النبي ﷺ قال ذلك يوم بدر ... قال شيخنا علاء الدين: وهو وَهْمٌ وإنما قاله ﵇ يوم حنين كما صرح به في مسلم، وغيره ... ".
وشارك الحنفية في أن سلب القتيل لا يستحقه القاتل إلا إن شرط له الإمام ذلك، المالكيةُ والعترةُ. وانظر: البحر الزَّخار (٤/ ١٥٠).
(^٢) أخرج أبو داود في الجهاد، باب في عقوبة الغال برقم (٢٧١٣) عن صالح بن محمد بن زائدة قال: دخلت مع مسلمة أرض الروم فأتى برجل قد غل فسأل سالما عنه، فقال سمعت أبي يحدث عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ قال: "إذا وجدتم الرجل قد غل، فاحرقوا متاعه واضربوه ...... ".
(^٣) إِنْ كانت الدابة مما لا يؤكل لحمها تُذبح وتُحرق؛ وإن كانت مما يؤكل لحمها تذبح وتؤكل عند أبي حنيفة، وقال محمد وأبو يوسف: تحرق هذه أيضا، هذا إن كانت البهيمة للفاعل، وإن كانت لغيره يطالب صاحبها أن يدفعها إليه بقيمتها، ثم تذبح.
انظر: تبيين الحقائق (٣/ ١٨١) والمحلى (١١/ ٣٨٦ - ٣٨٧).

1 / 404