583

Le Phare du Chemin Expliquant le Guide

منار السبيل في شرح الدليل

Enquêteur

زهير الشاويش

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

السابعة ١٤٠٩ هـ

Année de publication

١٩٨٩م

Empires & Eras
Ottomans
عمر روى أن النبي، ﷺ، قال: "لا يباع المدبر ولا يشترى" فلم يصح. ويحتمل أنه أراد بعد الموت. أو على الاستحباب، ولا يصح قياسه على أم الولد، لأن عتقها بغير اختيار سيدها، وليس بتبرع. ويكون من رأس المال.
وباعت عائشة، ﵂، مدبرة لها سحرتها. فقد روى الدارقطني عن عمرة: أن عائشة أصابها مرض، وأن بعض بني أخيها ذكروا شكواها لرجل من الزط١ يتطبب، وأنه قال لهم: إنكم لتذكرون امرأة مسحورة، سحرتها جارية لها، في حجر الجارية الآن صبي قد بال في حجرها. فذكروا ذلك لعائشة فقالت: ادعوا لي فلانة الجارية لها، فقالوا: في حجرها فلان صبي لهم قد بال في حجرها، فقالت: إيتوني بها، فأتيت بها، فقالت: سحر تيني؟ قالت: نعم. قالت لمه؟ قالت: أردت أن أعتق، وكانت عائشة أعتقتها عن دبر منها، فقالت: إن لله علي أن لا تعتقي أبدًا، أنظروا أسوأ العرب ملكة فبيعوها منه، واشترت بثمنها جارية فأعتقتها. ورواه مالك في الموطأ، والحاكم وقال: صحيح. وعنه: لا يباع إلا في الدين، أو حاجة صاحبه، لأن النبي، ﷺ، إنما باعه لحاجة صاحبه.
"فإن عاد لملكه عاد التدبير" لأنه علق عتقه بصفة، فإذا باعه أو وهبه، ثم عاد إليه عادت الصفة.
"ويبطل" التدبير
"بثلاثة أشياء:"
"١- بوقفه" لأن الوقف يجب أن يكون مستقرًا.

١ الزط: جنس من السودان الهنود.

2 / 118