"فإذا ولد أخذ نصيبه، ورد ما بقي لمستحقه" فإن أعوز شيء رجع على من هو في يده.
"ولا يرث إلا إن استهل صارخًا" نص عليه، لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "إذا استهل المولود صارخًا ورث". رواه أحمد وأبو داود. والاستهلال: رفع الصوت. فصارخًا: حال مؤكدة.
"أو عطس، أو تنفس، أو وجد منه ما يدل على الحياة: كالحركة الطويلة ونحوها" كسعال وارتضاع، لدلالة هذه الأشياء على الحياة المستقرة، فيثبت له حكم الحي، كالمستهل.
"ولو ظهر بعضه فاستهل، ثم انفصل ميتًا لم يرث" لأنه لم يثبت له أحكام الدنيا وهو حي.
باب ميراث المفقود:
"وهو: من انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة: كالأسر، والخروج للتجارة، والسياحة، وطلب العلم، انتظر تتمة تسعين سنة منذ ولد" في أشهر الروايتين، لأن الغالب أنه لا يعيش أكثر من هذا، وعنه: ينتظر به حتى يتيقن موته، أو يمضي عليه مدة لا يعيش في مثلها، وذلك مردود إلى اجتهاد الحاكم. وهو قول: الشافعي، ومحمد بن الحسن، وهو المشهور عن مالك، وأبي حنيفة، وأبي يوسف، لأن الأصل حياته.
"فإن فقد ابن تسعين اجتهد الحاكم" في تقدير مدة انتظاره.
"وإن كان ظاهرها الهلاك: كمن فقد من بين أهله، أو في مهلكه كدرب