525

Le Phare du Chemin Expliquant le Guide

منار السبيل في شرح الدليل

Enquêteur

زهير الشاويش

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

السابعة ١٤٠٩ هـ

Année de publication

١٩٨٩م

Empires & Eras
Ottomans
واحد فكان للأم ثلث الباقي، كما لو كان معهما بنت، وأبقى لفظ الثلث في الصورتين، وإن كان في الحقيقة سدسًا أو ربعًا تأدبًا مع القرآن، وتسميان بالغراوين لشهرتهما، وبالعمريتين لقضاء عمر بذلك وتبعه عليه عثمان، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، وروي عن علي، وهو قول جمهور العلماء ومنهم الأئمة الأربعة. وقال ابن عباس: لها الثلث كاملًا، لظاهر الآية. والحجة معه لولا انعقاد الإجماع من الصحابة على خلافه، ولأنا لو أعطيناها الثلث كاملًا لزم إما تفضيل الأم على الأب في صورة الزوج، وإما أنه لا يفضل عليها التفضيل المعهود في صورة الزوجة مع أن الأم والأب في درجة واحدة.
"والسدس فرض سبعة:"
"١- فرض الأم مع الفرع الوارث: أو جمع الإخوة والأخوات" لقوله تعالى: ﴿... وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ إلى قوله ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ...﴾ ١.
"٢- فرض الجدة فأكثر إلى ثلاث إن تساوين مع عدم الأم" لحديث قبيصة بن ذؤيب قال جاءت الجدة إلى أبي بكر تطلب ميراثها، فقال: ما لك في كتاب الله شيء، وما أعلم لك في سنة رسول الله، في، شيئًا، ولكن ارجعي حتى أسأل الناس. فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله، ﷺ، أعطاها السدس فقال: هل معك غيرك؟ فشهد له محمد بن مسلمة، فأمضاه

١ النساء من الآية/ ١١.

2 / 60