517

Le Phare du Chemin Expliquant le Guide

منار السبيل في شرح الدليل

Enquêteur

زهير الشاويش

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

السابعة ١٤٠٩ هـ

Année de publication

١٩٨٩م

Empires & Eras
Ottomans
وإسلام الرجل على يد الآخر، فلا يورث بها، لأن هذا كان في بدء الإسلام، ثم نسخ بقوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ ١ الآية انتهى. ولا يرث المولى من أسفل، وقيل: بلى عند عدم غيره ذكره الشيخ تقي الدين، لخبر عوسجة مولى ابن عباس عنه: أن رجلًا مات ولم يترك وارثًا إلا عبدًا هو أعتقه، فأعطاه النبي ﷺ، ميراثه رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي وحسنه. قال: والعمل عند أهل العلم في هذا الباب: أن من لا وارث له فميراثه في بيت المال. وعوسجة وثقه أبو زرعة، وقال البخاري في حديثه: لا يصح.
"وموانعه ثلاثة:"
"١- القتل" لما روي عن عمر، ﵁: أنه أعطى دية ابن قتادة المدلجي لأخيه دون أبيه، وكان حذفه بسيف فقتله. وقال عمر: سمعت رسول الله ﷺ، يقول: "ليس لقاتل شيء " رواه مالك في الموطأ ولأحمد عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده نحوه. وعن ابن عباس مرفوعًا: "من قتل قتيلًا فإنه لا يرثه، وإن لم يكن له وارث غيره، وإن كان والده أو ولده، فليس لقاتل ميراث" رواه أحمد. فكل قتل يضمن بقتل أو دية أو كفارة يمنع الميراث لذلك وما لا يضمن كالقصاص، والقتل في الحد لا يمنع، لأنه فعل مباح، فلم يمنع الميراث.
"٢- والرق" فلا العبد قريبه، لأنه لو ورث شيئًا لكان لسيده،

١ الأحزاب من الآية/ ٦.

2 / 52