والجور حرام. وكان الحسن يكرهه، ويجيزه في القضاء، وأجازه مالك والشافعي، لخبر أبي بكر لما نحل عائشة ولنا حديث النعمان بن بشير أن أباه أتى به رسول الله ﷺ فقال: إني نحلت ابني هذا غلامًا كان لي. فقال رسول الله ﷺ: "أكل ولدك نحلته مثل هذا"؟ فقال: لا. فقال: "فأرجعه" متفق عليه. ذكره في الشرح.
"ولزمه أن يعطيهم حتى يستووا" نص عليه، لقوله ﷺ: "اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" رواه مسلم.
"فإن مات قبل التسوية، وليس التخصيص بمرض موته المخوف ثبت للآخذ" فلا رجوع لبقية الورثة عليه. نص عليه، لقول الصديق: وددت لو أنك حزتيه وقول عمر: لا عطية إلا ما حازه الولد.. وهو قول أكثر أهل العلم. قاله في الشرح.
"وإن كان بمرض موته لم يثبت له شيء زائد عنهم إلا بإجازتهم" لأن حكمه كالوصية، وفي الحديث: "لا وصية لوارث".
"ما لم يكن وقفًا، فيصح بالثلث كالأجنبي" احتج أحمد بحديث عمر، وتقدم في الوقف، وبأن الوقف لا يباع، ولا يورث، ولا يصير ملكًا للورثة. وقال أحمد: إن كان على طريق الأثرة١ فأكرهه، وإن كان على أن بعضهم له عيال، أو به حاجة فلا بأس، لأن الزبير خص المردودة من بناته ذكره في الشرح.
١ الأثرة، كما في اللسان: بفتح الهمزة والثاء الاسم من آثر يؤثر إيثارا إذا أعطى.