468

Le Phare du Chemin Expliquant le Guide

منار السبيل في شرح الدليل

Enquêteur

زهير الشاويش

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

السابعة ١٤٠٩ هـ

Année de publication

١٩٨٩م

Empires & Eras
Ottomans
المجلد الثاني
كتاب الوقف
مدخل
مدخل
...
كتاب الوقف:
قال الشافعي ﵀: لم تحبس أهل الجاهلية، وإنما حبس أهل الإسلام. وهو مستحب، لحديث: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" رواه الجماعة إلا البخارى وابن ماجه. وقال جابر: لم يكن أحد من أصحاب النبي، ﷺ، ذو مقدرة إلا وقف. ويجوز وقف الأرض والجزء المشاع لحديث ابن عمر قال: أصاب عمر أرضًا بخيبر، فأتى النبي، ﷺ، يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله، إني أصبت مالًا بخيبر لم أصب قط مالًا أنفس عندى منه، فما تأمرني فيه؟ فقال: "إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها غير أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث"، قال: فتصدق بها عمر في الفقراء، وفي القربى، والرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقًا غير متمول فيه. وفي لفظ: "غير متأثل" متفق عليه، وعنه أيضًا قال: قال عمر للنبي ﷺ: إن المائة سهم التي بخيبر لم أصب مالًا قط أعجب إلي منها، وقد أردت أن أتصدق بها. فقال ﷺ: "احبس أصلها وسبل ثمرتها" رواه النسائي وابن ماجه. وهذا وصف المشاع.

2 / 3