وإن زاد جاعل في جعل، أو نقص منه قبل شروع في عمل جاز وعمل به لأنه عقد جائز كالمضاربة.
[ومن عمل لغيره عملًا بإذنه من غير أجرة أو جعالة فله أجرة مثله] لدلالة العرف على ذلك.
[وبغير إذنه فلا شئ له] لا نعلم فيه خلافًا. قاله في الشرح. لأنه متبرع حيث بذل منفعته من غير عوض، فلم يستحقه. ولئلا يلزم الإنسان ما لم يلتزمه ولم تطب به نفسه.
[إلا في مسألتين. الأولى: أن يخلص متاع غيره من مهلكه] كغرق وفم سبع وفلاة يظن هلاكه في تركه.
[فله أجرة مثله] لأنه يخشى هلاكه وتلفه على مالكه، وفيه حث وترغيب في إنقاذ الأموال من الهلكة.
[الثانية: أن يرد رقيقًا آبقًا لسيده فله ما قدره الشارع وهو دينار أو اثنا عشر درهمًا] لقول ابن أبي مليكة وعمرو بن دينار: إن النبي ﷺ، جعل رد الآبق إذا جاء به خارجًا من الحرم دينارًا. ولأن ذلك يروى عن عمر وعلي، ﵄، ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة. وسواء كان يساويها أو لا. قال في الكافي: ولأن في ذلك حثًا على رد الأباق، وصيانة عن الرجوع إلى دار الحرب وردتهم عن دينهم، فينبغي أن يكون مشروعًا. انتهى. ونقل ابن منصور: سئل أحمد عن الآبق، فقال: لا أدري، قد تكلم الناس فيه، لم يكن عنده فيه حديث صحيح. وعنه: إن رده من خارج المصر فله أربعون