وهذا في البيع لا يدخل فيه الغاصب، لأنه لا يجوز له الإنتفاع به إجماعًا. انتهى.
[فإن تلف ضمن المثلي بمثله، والمتقوم بقيمته يوم تلفه] قال ابن عبد البر: كل مطعوم من مأكول أو مشروب فمجمع على أنه يجب على مهلكه مثله لا قيمته، نص عليه، لأن المثل أقرب إليه من القيمة. وإن لم يكن مثليًا ضمنه بقيمته، لقوله ﷺ: "من أعتق شركًا له في عبد قوم عليه قيمة العدل" متفق عليه. فأمر بالتقويم في حصة الشريك، لأنها متلفة بالعتق. قال في الشرح: وحكي عن العنبري، يجب في كل شئ مثله، لحديث "القصعة لما كسرتها إحدى نسائه" صححه الترمذي. ولنا حديث العتق. وهذا محمول على أنه جوزه بالتراضي. انتهى.
[في بلد غصبه] لأنه موضع الضمان بمقتضى التعدي.
[ويضمن مصاغًا مباحًا من ذهب أو فضة بالأكثرمن قيمته أو وزنه] ويقوم بغير جنسه، لئلا يودي إلى الربا.
[والمحرم] كأواني الذهب، والفضة، وحلي الرجال يضمن
[بوزنه] من جنسه، لأن صناعته محرمة لا قيمة لها شرعًا.
[ويقبل قول الغاصب في قيمة المغصوب] التالف.
[وفي قدره] بيمينه حديث لا بينة للمالك، لأنه منكر، والأصل براءته من الزائد.
[ويضمن] الغاصب
[جنايته] أي: المغصوب.
[وإتلافه] أي: بدل ما يتلفه.